تخطَّ إلى المحتوى

البسيط

٦٦ بيت

المتفرقات

طِفلٌ

يؤرْجحُ في خِيطانِه الأفُقا

ويمتطي صوبَ حُلْم ٍ

كوكبًا وَرَقا

يشاكسُ الصبحَ

أو يرمي رسائلَه

إلى غدٍ في قميصي

ضاق بي قَلَقا

وطرتُ..

حتى ابتكرتُ الشمسَ

وارتشفتْ دُمى الغمام ِ

سرابًا من يدي..غَدِقا

فراشة ٌ..

غرقتْ في اللازوردِ معي

وذيلُها..في خيال ِالطفلِ

ما غرقا

تبعتُها برهةً زرقاءَ مورقة ً

فأنبتَتْني على تاريخِها شَفَقا

كادتْ ملائكة ُالأصحابِ

تسبقُني لتقطفَ الغيبَ

لكنْ..كنتُ مِنْ سَبَقا

رأيتُ ثَمَّ..

شموسًا تحتَ قُبَّتِها

وطائرًا بمديح ِالنورِ قد نطقا

رأيتُ..

مُصْحفَ غَيْمٍ

كانَ يقرؤني

وكلَّما مسَّ مائي

قيل..قد صَدَقا

ووردة ًفي قصيدٍ عابرٍ

تركتْ لاسْمي

بلاغتَها السمراءَ والعَبَقا

وشرفة ًمِنْ بكاءٍ تقتفي أثري

وشارعًا من حنين ٍفيَّ منطلقا

رأيتُ صحراءَ شرقَ الروح ِ

نازفة ًعراءَها

لمسيح ٍبالندى وَثَقا

ألقى على النخلِ

وجهًا في ملامحِه

تشابه َالحزنُ والإنسانُ

فائْتلقَا

رأيتُ..

نهرًا توارى خلفَ قافيتي

أذقتُه صوتي الظمآنَ..فانْدفقا

وسقتُ – قربانَ ربِّ العُشبِ –

أخيلةً من الرمادِ

لشعبٍ حُلمُه احترقا

رأيتُ لي وطنا

كفَّاه خارطتي

وفي ذراعيَّ يبكي كلَّما رهقا

وكنتُ..

أبحثُ عِنْ طفلٍ يُشابهُني

وكانَ..يبحثُ عِنْ ظلٍّ له افْتَرَقا

وكنتُ..

أكْسِرُ للإيقاعِ لعبَته

وكانَ كالبحرِ في إيقاعِه نزقِا

وكان ذئبُ تفاصيلي يؤرِّقُني

وكان في هامشِ التكوينِ

قد أرقا

حتى اكتمالِ قصيدي..

كانَ يرقبُني

وكنتُ صوتين

في أبياتِه اعتنقا

وصِرْتُ للآنَ..أرمي خيطَ قافيةٍ

وأمتطي

ليراني..كوكبًا وَرَقا.