لا بُدَّ من مَوتِ القَريبِ غَداً ولَو
دَامَتْ لَهُ الأًيَّامُ قَرْناً أَو عَدَا
أُمَّاهُ قَالَتْ لِي بِحَقِّ الله لا
تَبْكِ وَإِنْ فَارَقْتُ دُنْياكِ غَدَا
فَسَأَلْتُهَا ، كَيفَ الحَيَا تَحْلُو بِلَا
عَيْنَيكِ لَوْ طَالَ الأَذى وَتَمَدَّدَا ؟
لَولَاكِ مَاعِشْتُ الهَوَى فَلْتَصْمُتِي
قَمَرِي بِدُونِكِ لَنْ أَعِيشَ وَأَسْعَدَا
وَلْتَعْلَمِي أَنِّي سَأُخْلِفُ وَعْدَكِ
واللهُ يَشْهَدُ أَنْ لِوَعْدِيَ فاسِدَا
لَا بُدَّ مِنْ يَومِ المَمَاتِ نعم، نعم
لَكِنْ أَرَدْنَا أَنْ نَمُوتَ مَعاً غَدَا
وَننامُ نَوماً دافِئاً مَعَ بَعْضِنا
بَعْضاً نُعانِقُ في الترَابِ مُجَدَّدَا
يا بَهْجَتي حَتَّى وَإِنْ لَمْ أَبْتَهِجْ
لِيكُن لَنَا بَعْدَ الغُرُوبِ مَوَاعِدَا