عامان مرا ونفس الحزن ألقاه
الطرف باك بدمع زاد مجراه
الكأس فاض وبالآلام ممتلئ
من مرِّ علقمه أثملت أقصاه
جار الزمان سقيت الويل يا لهفي
مات العزيز وفقت اليتم أقساه
الروح كلمى وجمر الفقد مستعر
في القلب حرقته قد بت أُكواهُ
الليل جاث وهذا البدر منكسِفٌ
بالهم ملتحفٌ والغم يغشاهُ
الشمس غائبة من يوم فرقته
والكون منكدر قد بات ينعاه
والكل فاقده من فرط غيبته
ما انْفَكَّ يَنْشُدُهُ عَوْدًا لسكناه
هذي الديار وهذا البيت يسألني
حتام نفقده حتام نرجاه
عامان مرا وجرحي لم يزل نزفا
كيف الشفاء وسيف الموت أدماهُ
عامان مرا وذكرى الحِبِّ ما برحتْ
تغزو الفؤاد ولا أسلو فأنساهُ
رحماك ربي فمنك اللطف يا سندي
أسكن حبيبًا من الفردوس أعلاه