سكنت سليمى بؤبؤ الأحداقِ
وسرى هواها في دمي الدفَّاقِ
صبت بروحي من عذابات الجوى
وسقت فؤادي من لظى الأشواقِ
هام القليبُ بحبها وغرامها
وبعشقها وهيامها المنساق
عينان دعجاوان والسحر الذي
بلحاظها زادت به إرهاقي
نعس الجفون وهدبها ورموشها
جيشٌ غزا.. دَكَّتْ به أعماقي
شفتان والثغر المفلج واللمى
ورضابها من شهدها الرقراقِ
شعر تهفهف مثل ليل قد سجى
فوق التلال وفي ذرى الآفاق
الوجه بدر والجبين منور
والخد أضوأُ من سنا الإشراق
يا ويح قلبي بات صبا مغرما
يصلى بجمرِ لهيبها الحراقِ
ويلي سليمى.. من صبابات الهوى
ويلي من الإحراق والإغراقِ
كم شاق قلبي يا سليمى للقا
وغدا يحنُّ لضمة وعناقِ
كم بت أرجو يا سليمى رشفة
من راحِ كأسك طيبِّ الأذواقِ
وغدوت أطلب من كفوفك لمسة
فيها السلوُّ لقلبيَ الخفاقِ
إني المتيم يا سليمى بالهوى
والوصل منك لمهجتي ترياقي