في دَياجي البِحارِ دَوَّى نِداءٌ
فَتَسَمَّعْتُ والصَّدى يشْتَدُّ
طَافَ في الأذْنِ كالرِّياحِ تَمادى
فإذا بِالدُّمُوعِ فَيضٌ إِدُّ
كان صَوتًا عَرَفْتُهُ غَيْرَ قاسٍ
فَشَرى مِنهُ خَوفيَ المُحْتَدُّ
جَاءَني اليَومَ غاضِبًا مِنْ فِعالٍ
وَصَدى قَوْلِهِ: سَماكُمْ تَحِدُّ!
إِنْ أَرَدْتُمْ لِدِينِكُمْ أَوجَ عِزٍّ
فَعَلَيْكُمْ بِالشَّرْعِ... فِيهِ المَجْدُ
إِنَّ ذاكَ الَّذي تُعادُونَ فَرْدٌ
وَمُناهُ الضَّلالُ... أَنْ تَتَصَدَّوا
قَدْ خَبا في عُيُونِ رُوَّادِهِ... إِنْ
يَتَوَلُّوا، فَما لَهُمْ لِيُرَدُّوا؟
قالَ شَيْطانُهُ المَرِيدُ: "هِجاءٌ..
لِتَسُبَّ النَّبِيَّ، نِعْمَ الرَّدُّ!"
" (لارشُ) بِئسَ المَصيرُ ها قد طَواهُ
وَصَدى وَيْلِهِ صَدًى يَمْتَدُّ"
"إن يَسُدْ دِينُهُمْ فَما مِن عُلُوٍّ
وَشَذا (الله أكْبَر) المُمْتَدُّ"
"إنَّ أتباعَ مِلَّتي في تَدَنِّ
وَتَهاوَتْ جِباهُ قَومٍ تَعَدَّوا"
"لا سبيلٌ لَدَيَّ غَيرَ التَّعَدِّي
فَبِذاكَ المُشَكِّكينَ أَرُدُّ"
أيُّها المُسلِمُونَ فَلْتَستَفيقوا
فَلِما قَدْ يُحاكُ قِيلَ "أعِدُّوا"
لَنْ يكونَ المفازُ إلَّا اتِّباعًا
لنَبِيٍّ لَهُ الرِحالُ تُشَدُّ
آيَةُ الضَّعْفِ في الحِجاجِ سِبابٌ
فَيَقُولُ الضَّعيفُ ها أنا نِدُّ
الحَرِيقُ الَّذي جَزاءً تَوَلَّى
(لارشَ)... مَنْ هُمْ لِدَرْءِ وَعْدٍ حَدُّوا
قَدْ أتى قَبْلُ مَولِدِ الأشْرَفِ الها
دي الَّذي نالَ مِنْهُ فَسْلٌ وَوَغْدُ
مَوعِدُ الكُلِّ ساعَةَ البَعْثِ نارٌ
لَيسَ يَنجُو سِوى أسيفٍ يُجِدُّ
دِينُنا الحَقُّ في سِواهُ ضَلالٌ
فَهْوَ لِلكُفْرِ لَيسَ يُفنيهِ نَقْدُ
نَبِّئِ القُمُّصَ الَّذي مالَ مَيْلا
زَكَرِيَّا! لَظى إِليْكَ تَجِدُّ
في الحَياةِ الحَرِيقُ... فَاللهُ كافٍ
عَبْدهُ شَرَّ هازِئٍ يا أَلَدُّ
حِينَ سَبَّ اليَهُودُ (عِيسى) جَبُنْتُم
أيْنَ كان السِّبابُ؟ أَمْ خِيفَ طَرْدُ؟
أيُّها المُسْلِمُونَ ذَاكُمْ مُرادي
إِنَّ إِسْلامَنا بِهِمْ لا يُهَدُّ
بَلْ بَأَيْدِينا غُصنُنا يَتَشظَّى
إِنْ تُفِيقُوا فَذاكَ ما لَنْ يَوَدُّوا