حاذِرْ تفنى فيمن تهوَى
فلعلَّ حبيبَكَ ما يِسْوَى
ولِتقْدرَ أن ترقَى العَلْيا
طبق منهاج السلوى
لا تَسْبَحْ في حُسْنِ البَشَرِ
كن حجراً أو مثل الحَجَرِ
كنْ وسَطاً معتدلاً معهمْ
من دون مطامعَ تَزْدَهِرِ
لا تجعلْ قيمةَ إنسانٍ
كالربِّ وحاذرْ أنْ تركعْ
ما عاش ذليلاً غيرُ فتىً
بشراب الذلة يتمتع
لا تعشقْ حَتَّى الإِغماءْ
لا تبسمْ بسمَاتِ نقاءْ
لا تحزنْ حتى الإِشقاءْ
لا تيأس حتى الإِفناءْ
كم كلبٍ يحسبُ إنْ غَنَّي
تَ بأنّك تنبحُ في اسْتجداءْ
كم نذلٍ يحسبُ إنْ تعضُدْ
هُ ترجو منهُ أيَّ رجاءْ
لكنْ عن جهلٍ لا يدري
هو إنك عَنْهُ في اسْتغناءْ
لا تذهبْ أنت ضحِيّتَهُ
واجعلْ حرمانه خيرَ جزاءْ
ما طعم الناس سوى مُرِّ
لا يخلو حَيٌّ من غدْرِ
كُنْ وسَطاً بالحب إليهم
وسَطاً في الخيرِ وفي الشرّ