تُيِّمْتُ حتَّى كِدْتُ فيكَ أموتُ
وغَرِقْتُ لو مثلي غَرِقْتَ نَجُوتُ
أغريْتَ قلبي بالوصالِ فَكُلَّما
أغمضْتُ جَفْني للرُّقادِ صَحَوتُ
قد لاحَ وجهُكَ في مرايا مُقلتي
فَبَدَا بصَفْحَةِ خَدِّكَ الياقوتُ
و دنوتُ ثُمَّ جَنَيْتُ أَشْهى قُبْلَةٍ
فعرفتُ كم أغوى فؤادي التُّوتُ
تُلقِي بِسِحرِ المقلتين على اللَّمى
سِحْرٌ بها لَمْ يُؤْتَهُ هاروتُ
و أرى سماواتٍ بِطَرفِكَ ذُلِّلَتْ
حتّى إذا ما غِبْتُ فيكَ بَدَوتُ
سبحانَ ذَيَّاكَ السَّنا نَتلُو به
للشَّامِ ما قد أَنْشَدَتْ بَيْرُوتُ
العشقُ يبقى ما حَيِيْتُ مُخَلَّداً
و العِشقُ عِنْدَكَ بالنَّوى مَوقُوتُ
هل للهوى بينَ الوَرَى مِنْ شِرْعَةٍ؟
كم قلتُ: قد أحيا، فكانَ الموتُ
قلبٌ به غَاضَتْ سَفِينَةُ شَوقِهِ
إنْ ينجُ منها يَلتَقِمْهُ الحوتُ
غَدَتِ القلوبُ مقابراً للحبِّ قَدْ
بُنِيَتْ بها للعاشقينَ بُيوتُ
كم مِنْ مُحِبٍّ ماتَ مِنْ أجلِ الهوى
قد ضَمَّهُ قبلَ الرَّدى تابوتُ