أَلْقَتْ لَهُ قُبْلةً مِنْهَا فَعَاجَلَها
بِقُبلَتَيْنِ على الزَّنْدَيْنِ والكَتِفِ
و مُقلَتَاها شُهُودٌ حِيْنَ أَتْبَعَها
عَشْرَاً على الجِيْدِ، ما قد زادَ في الشَّغَفِ
في نَشْوَةِ الوَصْلِ هذي كانَ زَادُهُما
مِنْ سُكَّرِ الرِّيْقِ، إِذْ أَوٌمَتْ له ارتَشِفِ
حتَّى إذا ما تولَّتْ عادَ حَاصَرَها
رَدَّتْ، على وَلَهٍ، باللَّامِ والأَلِفِ
تَنَازَعَا بَيْنَ صَدٍّ كانَ يَشْغَلُها
و بَيْنَ شَوْقٍ لها يُوْدِيْ إلى التَّلَفِ
ترنو إذا ما دنا منها فَتُسْكِرُهُ
تنأى دلالاُ بقلبٍ غيرِ مرتجفِ
فقال: رفقاً بصبٍّ باتَ يُنْهِكُهُ
في البُعْدِ هذا صُدَاعُ القَلبِ مِنْ كَلَفِ
فأَقبلَتْ نَحْوَهُ تُخفِي تَبَسُّمَها
قَالَتْ: أَمَا لَكَ مِنْ صَبْرٍ على اللَّهَفِ؟
فقالَ: هَلْ مِنْ سَبيلٍ لِلِّقَاءِ غَدَاً؟
قَالَتْ: بَلِ الأمرُ مَوكُولٌ إلى الصُّدَفِ