تخطَّ إلى المحتوى

دار العلوم بفيضها المدرار

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

دارُ العلوم بفيضها المدرارِ

فاقتْ ضياءَ الشمسِ نصفَ نهارِ

باقٍ على مرِّ الزمان لأهله

من فيضها الهطّال بحرٌ جار

من جاء يستسقي بحارَ فيوضِها

يُسقى بها عَلَلاً بفتح الباري

زادت على شمسِ السماءِ وبدرِها

نورًا فليس معارضٌ ومُبار

عادت تضيء وليلُها كنهارها

وتميَّز الأبرار من فجّار

تدعو إلى غفران ربٍّ غافرٍ

وتصير ترسًا من عذاب النار

شهدتْ ملائكة الإله بفضلها

وَدَعَتْ لها الحيتان تحت بحار

روضٌ حكت جنات ِعدنٍ تحتها ال

أنهارُ للأخيار لا الأشرار

ريّاً قرنفلِها، يفوقُ هبوبُها

هَبَّ النسائمِ أول الإبكار

وتضوَّعُ الأكوانُ من فوحاتها

فكأنها زهرٌ من الأزهار

يحيي الأراضي كلها تهتانُها

كانت سهولاً أو من الأوعار

إن زرتها ما زرت إلا روضةً

أُنُفًا من القرآن والآثار

يُتلى كتاب الله فيها دائمًا

وحديثُ أحمدَ سيدِ الأبرار

شاهدتُها فرأيتها مملوءةً

من طائعٍ خاشٍ من القهار

فاغفر إلهي مَنْ بناها مخلصًا

تأسيسها كبناء بيت الباري

ومدرِّسوها كلُّهمْ إلا أنا

مثل النجوم هداية للساري

شُبّانُها شُبّانُ زهدٍ والتُّقى

وشيوخُها غُرٌّ من الأنوار