ألا فاعلموا أني لكم غير صابر
على لومكم أخرى الليالي الغوابر
فعرجوا بني اللخناء نحو هجائكم
إلى لعنة تزري بمن في المقابر
فأنتم سننتم كل محدث سبة
ولم تتركوا فيها لحاقا لآخر
رأيتكم لا تتقون مذمة
ولا عندكم من هزة نحو شاكر
وأهون ما أهدى الزمان إليكم
فلا عشتم للوم طلعة شاعر
فأين الألى كانوا إذا جاء ناظم
تلقته منهم بالندى كف ناثر
سلام عليهم كلما ارتحت نحوهم
فلا أثر من بعدهم للمآثر
أعيركم جهدي بكل قبيحة
وما لكم من يقظة بالمعاير
ركنتم إلى الأعذار في كل حاجة
فهل نفعت نبلى حصون المعاذر