تخطَّ إلى المحتوى

جاد وصلا فأترع الكأس خمرا

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

جاد وصلاً فأترِعِ الكأس خَمْرا

واسقنيها فالدهر يضحك بشرا

هاتِها فالنَّسيمُ زار ووافَى

حاملاً من مجامِرِ النّور نَشْرا

واصطبحها صهباءَ كَالتبر لونًا

تطرد الهمَّ عن فؤادك قَسْرا

واسقنيها فدتْكَ نفسي جهارًا

لا تطع في المُدام زيدًا وعَمْرا

وإذا ما ثَمِلْتَ من دنّها المأ

نوس صرفًا فغنِّني منك وتْرا

واشْدُ لي ذكر أهيفٍ قد تناسى

وبقلبي له من الشّوْقِ ذكرى

وإذا ما انتعشتَ من نغم الأو

تار في الحين نادني هاك سحرا

يا لها من محلّة ضمّتِ الحو

راء مثل الأصداف إذ ضمَّ درّا

يا رعَى الله أهلها وسقاها

من مُلثِّ الأنواء أطيبَ قطرا

طالما قد لهوتُ فيها قديمًا

وسحبتَ الأذيال تيهًا وفخرا

هل لتلك الأيّام رَجْعٌ علينا

يا خليلي أم كلُّ دهرِيَ [هَجْرا]

وإذا ما ذكرتَ عهد التّصابي

أسعَرَ الذكر بالجوانح جمرا

وشهودي على هواك نُحولي

وسقامي وهذه العين شكرى

يا أُهيلَ الحِفاظ هلاّ حفظتم

ملتقانا وما به العهد أجرى

غيَّرتْك البعاد عنّي وإنّي

حافظ الودِّ لم أطقْ عنك صبرا

كنْ كما شئتَ من وصالٍ وهَجْرٍ

لا أبالي فهمّتي اليوم أخرى

بالذي يوسع العفاة نوالاً

والذي يوسع المسيئين عُذْرا

حار فيه الأنامُ وصْفا وإنّي

عاجزٌ بالمديح أن أتحرّى

هل كمثل الهمام تيمورَ مَلْكٌ

حاش لله جلَّ شأنا وقدرا

فُقْتَ معنًى يجلُّ لفظًا عن التش

بيه يا نَجْلَ فَيْصَلٍ فُقْتَ أمرا

أنت شمسٌ للعالمين ونورٌ

ولهم في الظّلام تُشْرِق بدرا

أنت أحلى في السلم من خالص الشهْ

د وفي الرّوع أنت تذرفُ مُرّا

قد تعاليْتَ في العلا فإلى أي

ن العلوّ قد جزتَ نسرًا وشِعرى

وعلوْتَ الملوك جاها ومجدا

وفخارا فدونك اليوم كسرى

عزَّ والله من لجا بك لكن

خاب من يلتجي بغيرك دهرا

فأنا اليوم أكثرُ النّاسِ خيرًا

مذ تناولْتُ من يمينك بِرّا

وإذا ما مددتَ كَفّي لفضلٍ

منك عادت مملوءةً منك يسرا

ولك الله إن عزمت مثارا

حافظا أن تروم برّاً وبحرا

صرّح العزم أن تزور ظفارًا

ومن العزم يكسب المرء ذكرا