بِنا من سُرورٍ لا تعدُّ غرائبُهْ
وأنْسٍ عظيمٍ لا تعدُّ عجائِبُهْ
بإقبال تحريرٍ أضاءت شموسُهُ
علينا وبحرٍ قد أجاشت غوارِبُه
وكنّا نرجّي قبل ذا اليوم وصله
فهذا هو اليوم الذي أنا راقبُه
فحين أتى «البارون» ساحةَ مُلْكنا
تضاحك هذا الدّهرُ وارتاح جانِبُه
هو القمرُ السّاري الذي بطلوعِهِ
أزال الدُّجى عَنّا وولَّتْ غياهِبه
أضاء به هذا المكان فأصبحت
بطلعته العُظْمى تجلُّ مراتبه
ألا يا سليمانُ الهمامُ ومن له
مواقف حربٍ ملؤهنّ كتائبه
لقد حزتَ كل الفخر عن كلِّ مفخرٍ
وشيّدتَ ركنا للعلا عزّ كاسبه
ولا زالت البلدان تطلب وصله
فهذي به تسمو وتلك تخاطبه
وهذي بلاد العامرات تطاولتْ
إلى النجم فخرًا إذ أتتها ركائبه
بلادٌ إذا ما الضيف حطَّ رحاله
بساحتها جاءت إليه رغائبه
تُهنّا عُمانٌ كلها ثم «مَسْقَطٌ»
تُهنّا به مذ يمّمَتْها مراكبه
أقام بها في موقع الضَّيف عندها
إذا وهب الدنيا استقالتْ مواهبه
مليكٌ له بين الملوك مهابةٌ
إذا ما استقلّتْ للمعالي مواكبه
هُمامٌ نما من دوحة الملك فاستوى
على هامةِ الجوزاء فاعتزَّ صاحبه
كأن يدي تيمور للضيف أصبحت
تسحُّ له درًا هناك سحائبه
ودم يا بن عبدالله بالعزِّ دائما
ولا زلتَ في مجدٍ من الله طالبه