تخطَّ إلى المحتوى

قد نعاك القرآن والتنزيل

الخفيف

٨٧ بيت

المتفرقات

قد نعاك القرآن والتنزيل

وبكاك التوراة والانجيل

ملة مثل ملة بعد أخرى

مأتم شامل و دمع يسيل

فنساء سفرن بعد حجاب

ورجال هد الأسى وفحول

تتهادى مواكب من ظباء

و أسود يتلو الرعيل رعيل

يتمنين لو فدينك بالان

فس حقا حقاً وإنها لقليل

ضرب الحزن فوقهن رواقا

قدر الله دونه مسدول

لو أتاك الحمام شخصا لردته

سيوف العراق وهو قتيل

طمع الموت في اغتيالك فردا

ذاك شأن الجبان حين يصول

كل خطب الا فراقك سهل

كل صبر الا عليك جميل

ما أردنا التاريخ قبلك رزئا

شاملا والورى به مشمول

نمت في الغرب فاستفاق لك ال

شرق و هز الانام خطب جليل

وغدا الضاد يلطم الوجه حزنا

ملء أقطار بكا وعويل

بردى مثل الرافدين و كالاردن

لبنان في الاسى و الغيل

وبصنعاء رجة من أساها

جمدت حكمة وحارت عقول

وكان الحجاز دقات قلب

خافتات حواه جسم نحيل

لو أطاق الصفا لقبرك سعيا

لسعى وهو شيق متبول

وبكى البيت إذ نعيت إليه

ولعل الناعي به جبريل

أيها الروح قد نعيت شهيدا

في ثرى قبرها بكته البتول

انه من عرفته من آل طه

من تزكت فروعهم والأصول

أيها الراحل العظيم رويدا

لم يكن في الخيال هذا الرحيل

لم تكن في بني الرسالة بدعا

ان يكن خانك الغد المأمول

قد قضى عمك الحسين شهيدا

و أبوكم سميه المطلول

كل يوم منكم قرابين حق

دونه سيف عزمكم مسلول

و أشد الورى بلاء هو الأم

ثل فيهم وخيرهم من يعول

أذهب الله منكم الرجس أهل ال

بيت والحق دونكم مخذول

شبح الموت بين عينيك والشع

ب فما حال دونه أو يحول

إن عهدا قطعته لا تحاد

ذاك عهد على المدى مسؤول

قر عينا يا ابن البتول وطب نف

ساً بدار الخلود حيث الخلود

ان صرحا أسسته لجدير

ان يسامي السماء حين يطول

سيقيم البناء بعدك غازي

مثلما يخلف النبيل النبيل

ان شبلا خلفت ليث عرين

لا يغولن ما حماه الغول

بيديه نور ونار ولعان

ولعات وهديه معقول

جرب الشعب حكمة الشيخ فيه

وهو غض الشباب عضب صقيل

يوم شق العصا فريق و دس ال

سم قوم و رام شرا قبيل

دون غازي وعرش غازي المفدي

يتفانى شعب به موصول

دون غازي وعرشه وذويه

تتلظى نار وتجري سيول

كان للعرب منك ركن شديد

وأب مشفق وظل ظليل

لست انسى بيني وبينك عهدا

غرر في طياته وحجول

طالع العرب حال دون الاماني

يا نجوما طلوعهن أفول

لو درى العرب منك ما أنا دار

مات غما شيوخهم والكهول

يا كبير الأمال خيبت شعبا

كان يحيه ذلك التأميل

في سبيل المنى ركبت المنايا

والامانيُّ للمنايا سبيل

صاحب التاج والقلوب ورود

قد عراها بجانبيه ذبول

جاءك الناس بالأكاليل زهرا

هاك مني شعرا هو الاكليل

من دم القلب صنعه وهو باك

و دموع الآماق وهي تسيل

ليس من شأني البكاء ولكن

ربما بالبكاء يشفَى الغليل

بلغت رشدها العراق ولكن

من لأخرى مصيرها مجهول

خرزات العقد الثمين بلاد ال

ضاد لكن سلكها محلول

ولقد كنت للآلئ سمطا

فوهى سمط عقدها المأمول

وخسرنا جهاد عشرين عاما

بك فيها الأيام كادت تدول

فتولت ولليراع صرير

في صداها وللسيوف صليل

و إذا ما جفا البلاد دخيل

فلقد بر بالبلاد الأصيل

يا وضي التاريخ في ذمة التا

ريخ باب دونته وفصول

في جوار الكريم صرت وقد أو

صى بحفظ الجوار وهو الوكيل

آل بيت النبي صبرا جميلا

وهو أحرى بكم ومنكم جميل

وعزاء بني العروبة والإس

لام والله بالعزاء كفيل

ان توارت شمس فقد ضاء بدر

إن غازى من فيصل لبديل

فاحفظوا في المليك عهد أبيه

حبذا عهده ونعم السليل

أنه سره ورمز مناه

ومثال أعلى وذخر جليل

سيد الرافدين لولاك هال ال

خطب والحق أنه لمهول

فعزاء يا ابن الرسول وما خد

من قبلنا النبي الرسول

فتلطف بالشعب بعد أبيه

أنت من بعده الأب المسؤول

وتحكم كما تشاء دلالا

في بلاد سارت وأنت الدليل

وأستنر من هدى أبيك بنجم

هو في قبة الدجى فنديل

وأعر سمعك النصيحة واحذر

قول ساع في الشر حين يقول

ربما شاب بالنصيحة غيا

ماكر أو أخو هوى أو جهول

ولقد بدل الزمان لباسا

حق من بعده لنا التبديل

ليس شعب محرر مثل شعب

خانه قبل ساعد مغلول

سر بحزم وحكمة وصلاح

حسبك الله وهو نعم الوكيل

وسّد الأمر أهله يصلح الأم

ر ويخصب واد وتجمع فلول

وتوخ الإخلاص فيمن تولى

انه للنجاة نعم السبيل

وعلى العدل شيد الملك و اشحذ

منه سيفا به الملوك تصول

والزم الحلم و ارع للعلم حقا

قد رعاه في آيهِ التنزيل

و ارقب العرش في بطانة خير

خيرها تحت ظله مكفول

فاذا ما قلوبهم حملته

حبذا حاملوه والمحمول

وتذكر أئمة الضاد أزما

ن تولوه و الزمان عليل

فأفاضوا على الأيام حياة

دمها في العروق ظل يجول

وشموسا على الورى أطلعوها

أبد الدهر ما لهن أفول

ياشبيه المهدي بعد أبيه

ومثيل الهادي ونعم المثيل

إن بغداد للهواشم أرث

إن عداه جيل تولاه جيل

حفظوا عهدها وشادوا بناها

مثلما يحفظ الخليل الخليل

وقديما هذا الثرى هاشمي

بدم الطهر منكم مجبول

فانشر النور في بلاد علي

و احفظ العهد إنه مسؤول

بايعتك الاكف وهي قلوب

ملؤهن الإخلاص والتبجيل

لك عرش بكل قلب وفي كل

ل يد سيف تجد مصقول

في العراق الأبي قلب كما ته

وى كبير وساعد مفتول

فاحْيَ للشعب أنت بعد أبيه

وهو حي في الشعب ليس يزول