نجمَ الأفاضل فُقْتَ في فضلٍ أبا
وعن السواء فمنصب الفتوى أبَى
والبشْر مذ وافيتَ أضحى قائلاً
أهلاً بمولانا الخليل ومرحبا
شمسٌ على قمرٍ فكان زفافها
من غير مهْرٍ راودتْه من الخِبا
خَلَفٌ زكا أصلاً وطاب أرومة
نجلُ العليّ بنو المراد ولا غبا
في سنّ من عقد الرسولُ له اللوا
بحضور صحبٍ شمسهم لن تغربا
أعني أسامةَ نجلَ زيدٍ من غدا
يختاره الهادي أميرًا مُجتبى
بلغ العُلا بكماله وجماله
والكون قد أثنى عليه وأطنبا
مقدامُ فضلٍ سيّدٌ ساد الورى
فترى له في كل مجدٍ موكبا
ورث الفضائل عن أجلِّ أناسها
وله المهيمنُ بالمكارم قد حبا
ما يفتح الله الغنيْ من رحمةٍ
للناس قل من ذا لها أن يحجبا
كمُلَتْ معانيه وعزّ مقامه
ومتى دنَوْت له يزدْك ترحُّبا
كرُمت شمائله لطيب أصوله
فرع الكرام فلا الجواد به كبا
فتْوَى دمشق تقدّست بيراعه
ما آب إلا للمنازل في نبا
هذي بضاعتنا لقد ردت لنا
وعزيزها شهم تجده مهذّبا
موفي لنا المكيال حقًا لا مِرا
مولًى بدا شرقًا نداه ومَغْربا
فنميرُ منه بالمسرّة أهلنا
قد دام كهفًا للبريّة مجتبى
صدر المحافل كابرًا عن كابر
قد صيّر الداعي سخاه أشعبا
وإذا الصّريخ دعاه عند ملمةٍ
فله أجاب ولم يدعْه مشبّبا
كلٌّ نجومٌ في علوِّ سمائهم
أيٌّ بدا منهم تبدّى كوكبا
يا مفردًا أضحى بجمع محامدٍ
فمقالتي سبحانه ما خيَّبا
وبرئتُ من تلك الكفالة عاجلاً
والله أعطى ما رجوتُ وأوهبا
فاهنأْ بها دهرًا بأوج سيادةٍ
ما صافحتْ فنَنَ الربا أيدي الصَّبا
أنت الخليل فتى المقام فأرخوا
لا زلت بالفتوى دوامًا في نبا