تخطَّ إلى المحتوى

يروم حبيبي

غير معروف

٤٢ بيت

المتفرقات

يرومُ حبِيبي...

.. امْتلاكَ عُيُوني

فإنّ حبيبي...

... كثيرُ الجنونِ!

فنِعْمَ الحبيبُ...

.. حبيبٌ ظلُومٌ

ونعْمَ الجنونُ..امْتلاكُ عيوني!

ويَهْوَى حبيبي بديع الخَطايا

يشوّش في البطن عقل الجنين

ويزرع في كل ضلع سؤالا

أليس الجمالُ بِحرّ الظنونِ؟

وكان حبيبي ينامُ ربيعًا

لِيسْمعَ حُلْمَ زُهُورِ الغُصونِ

فيسرْي الرّبيعُ على وجْنتَيْه

ويَنْثُرُ للورْدِ نَفْحَ اليقينِ

وحينَ الخريفُ يُدوِّي انْتفاضا

يَهُبُّ حبيبي كثيرَ الحَنينِ

وفي العين كالبرق يقدح وهما

يروّي المدامع بين الجفون

ويُجري سيولا يهيج رُواها

جميع الشكوكِ وكُلَّ الظنونِ

أليْس الجمالُ جنِينًا مُعَنَّى

بِعُنْفِ الشُكوكِ بكلِّ الفنُونِ؟

أليْس الجمالُ بِحُلْوِ الجِهَادِ..

وحُلْوُ الجِهَادِ بِمرِّ الظُّنُونِ؟

وكان حبيبي سريعَ النُّعَاس

فكان يخافُ حِسَانَ الجفونِ

لكيْ لا شعاعٌ يُرَدُّ إليْه

إذا ما نظرن بِصمْتٍ ولينِ

فيجْفَلُ عنهُ رخيمُ الهُدوبِ

ويهْرَبُ عنه ارْتِخَاءُ العُيونِ

وحين تَهُبُّ الشُّموسُ عليْه

وتطْرُقُ منه بَرِيقَ الجبينِ

يُسَبِّحُ إجلالَ عَبْدٍ أسيرٍ

ويرْكعُ رَكْعَ الخَضوع المَدِينِ

فيغرقُ في وَطْءِ نَوْمٍ عميقٍ

فتَدْوِي القُلُوبُ دَوِيَّ السنينِ

فيفْزَعُ شَوْقًا حبيبي إليَّ

ويسْكُنُ بين مَآقِي عُيُونِي؟

أَلَيْسَ حبيبِي ذَكيَّ الجُنُونِ

إذا ما أرادَ امْ..

.. تِلاك..عُيُونِي؟