اللهُ أَكْبَرُ .. بَانَ الفَجْرُ وَالفَلَقُ
وَسَادَةٌ فِي سَمَاءِ الْمَجْدِ تَأْتَلِقُ
تَدَرَّعُ الْعِزَّ بُرْدًا وَالتُّقَى زَرَدًا
وَالشُّهْبُ مِنْ عَزْمِهَا الْمَضَّاءِ تَنْبَثِقُ
لَمْ يَرْتَضُوا الذُّلَّ فِي الدُّنْيَا لِذِي أَشَرٍ
وَلَا تَمَلَّكَهُمْ خَوْفٌ وَلَا قَلَقُ
فِي كُلِّ يَوْمٍ لَهُمْ جِدٌّ وَمَلْحَمَةٌ
وَضُمَّرٌ مِنْ رِبَاطِ الْفَتْحِ تَنْطَلِقُ
مَضَوْا وَبَاعُوا لِرَبِّ الْعَرْشِ أَنْفُسَهُمْ
وَاسْتَبْسَلُوا فِي طَرِيقِ النَّصْرِ وَاسْتَبَقُوا
وَإِنْ تَرَجَّلَ مِنْهُمْ سَيِّدٌ بَطَلٌ
وَلِلْبُطُولَةِ فِي أَرْدَانِهِ عَبَقُ
فَإِنَّ فِيهِمْ سُيُوفًا فِي مَضَارِبِهَا
سَمٌّ زُعَافٌ وَفِي أَطْرَافِهَا رَهَقُ
لُيُوثُ غَابٍ إِذَا دَهْيَاءُ مُظْلِمَةٌ
دَهَتْ تَوَرَّطَ فِيهَا حَاقِدٌ حَنِقُ
يُعَالِجُونَ مُهِمَّاتٍ وَعَادِيَةً
وَمُدْلَهِمّاً كَمَوْجِ الْبَحْرِ يَصْطَفِقُ
وَيُصْلِحُونَ بِهَمٍّ كُلَّ مُنْخَرِقٍ
وَيَرْتَقُونَ بِعَزْمٍ كُلَّ مَا افْتَتَقُوا
عَزَائِمٌ كَالْجِبَالِ الشُّمِّ رَاسِخَةٌ
وَهِمَّةٌ لِذُرَا الْعَلْيَاءِ تَعْتَنِقُ
اسْتَعْذَبُوا فِي سَبِيلِ الْحَقِّ كُلَّ شَجىً
وَلَمْ يُلِنْ عَزْمُهُمْ سُهْدٌ وَلَا أَرَقُ
جُودٌ وَبَذْلٌ وَإِقْدَامٌ وَتَضْحِيَةٌ
خَلَائِقٌ وَطِبَاعٌ هُمْ بِهَا خُلِقُوا
لَوْ سَجَّلَتْ هَذِهِ الدُّنْيَا مَفَاخِرَهُمْ
كَلَّتْ أَيَادٍ وَيَفْنَى الْحِبْرُ وَالْوَرَقُ