تخطَّ إلى المحتوى

العشق داء يزعمون وانه

الكامل

٢١ بيت

الحكمة

العشق داءٌ يزعمون وانهُ

خبلٌ يضيع تدبُّراً وتأَمُّلا

عشقٌ غدى معنى كمّسٍ جُنَّةٍ

خَطَلٍ وان ارضى الأَنامَ تعقلا

ليس التعشق اصل ذاك الداءِ بل

نغص السريرة ان تخيب مؤمَّلا

ان لم يكن منها لكبحٍ باعث

ايثار نذرٍ في العفاف تبتُّلا

اذ ذاك تعصى العقل اميال الفتى

فقدَ البصيرة والشعور من ابتلى

ساءت عواطف بغية بشريَّةٍ

فاضلَّت الطبعَ السليمَ تغفُّلا

باسم التقدُّم والتمدُّن بدّلوا

من خدعةٍ عهدَ الخلود تعلُّلا

أَسمى المزايا أَشرف العادات قد

فقدت لأَوهامٍ ترام تجمُّلا

عَلِقَت نفوسٌ برَّة برديئة

لتعذرُّ الخلِّ الصفيّ تكفُّلا

نُقِضَت شروطُ تبادل الحبِّ فاض

حى منكراً متقلباً متبدِّلا

مثل بمقتتل يذوب تحسُّراً

يملي كتاباً في الشروح مذَّيلا

عطِلَ العواطف عن الشعور لغير ما

بحبيبهِ وهماً يراهُ مخوَّلا

خلع الحجا وعصى النهى متحرِّراً

ليكونَ عبداً للهوى متأصِّلا

يشكو اضطراباً وانزعاج حشاشةٍ

من نار وجدٍ احرقته تَشعُّلا

ذهب الكرى عن مقلتيه تجافياً

حُرِم الغذا فعلاً فعاش توكُّلا

خارت قواه وذاب جسمه من ضنى

فعراهُ همٌّ ان يدوم مكبَّلا

وحبيبه خالي الجنان براحةٍ

يطوى الزمان تنزُّهاً متهلّلاً

كخرية تهوى الثياب تجمُّلاً

ورقيبها شغفاً بها متخبِّلا

وحمام وكرٍ لا يهبُّ تأَجُّلاً

وغَريمُهُ يسقى الحِمام مُعجَلَّا

صبٌ يخال الحبيبَ الحبُّ شاغفهُ

والحِبُّ زهو الحلى واللبس شاغلهُ

ليس التبادل في حبٍّ على سَنَنٍ

والمرءُ باقٍ على حالٍ يزاولُهُ