أَلَمْ تَرَ أَنَّ لِلْأَيَّامِ وَقْعَا
وَ أَنَّ لَوَقْعِهَا عَقْرًا وَ جَدْعَا
وَأَنَّ الْحَادِثَاتِ إِذَا تَوَالَتْ
جَذَبْنَ بِقُوَّةٍ وَصَرَعْنَ صَرْعَا
أَلَمْ تَعْلَمْ بِأَنَّكَ يَا أَخَانَا
طُبِعْتَ عَلَى الْبِلَى وَالنَّقْصِ طَبْعَا
وَ أَنَّ خُطَا الزَّمَانِ مُوَاصِلَاتٌ
وَ أَنَّ لِكُلِّ مَا وَاصَلْنَ قَطْعَا
إِذَا انْقَلَبَ الزَّمَانُ أَذَلَّ عِزًّا
وَ أَخْلَقَ جِدَّةً وَ أَبَادَ جَمْعَا
أَرَاكَ تُدَافِعُ الْأَيَّامَ يَوْمًا
فَيَوْمًا بِالْمُنَى دَفْعًا فَدَفْعَا
أُخَيَّ إِذَا الْجَدِيدَانِ اسْتَدَارَا
أَرَتْكَ يَدَاهُمَا حَصْدًا وَزَرْعَا
إِذَا كَرَّ الزَّمَانُ بِنَاطِحَيْهِ
فإِنَّ لِكَرِّهِ خَفْضًا وَ رَفْعَا
وَلَسْتَ الدَّهْرَ مُتَّسِعًا لِفَضْلٍ
إِذَا مَا ضِقْتَ بِالْإِِنْصَافِ ذَرْعَا
إِذَا مَا الْمَرْءُ لَمْ يَنْفَعْكَ حَيًّا
فَلَوْ قَدْ مَاتَ كَانَ أَقَلَّ نَفْعًا