لمكةَ فاستحِثَّ النوقَ حثَّا
ولا تنِ في السُّرى وتوَقَّ مُكثا
وعَرِّسْ حيث جئتَ بني لؤيٍّ
ستُحمد حيث جئت القوم لبثا
وهنِّئْهم بمولد خير هادٍ
وآخرِ مُرسَلٍ في الخلق بَعثا
له اللهُ اصطفى من قبلُ عِلْما
وصيَّره لهم قطبًا وغوثا
به افتتحَ الوجود وليس شيءٌ
ولم يخلق «متى» الباري و«حيثا»
به شفَع المشيئة ثم عنه
وعنها بُثَّتِ الأكوانُ بَثَّا
ولم تك من حقيقة ذينِ لكنْ
كضوء الشمس عنها الله بثّا
نَشَتْ منه المكارم لم يَرِثْها
وكانت بعده للآل إرثا