تخطَّ إلى المحتوى

لمن الديار عفون بالجزع

الكامل

١٧ بيت

الحكمة

لِمَنِ الدِّيارُ عَفَوْنَ بِالْجَزْعِ

بِالدَّوْمِ بَيْنَ بُحارَ فَالشِّرْعِ

دَرَسَتْ وَقَدْ بَقِيَتْ عَلى حِجَجٍ

بَعْدَ الْأَنِيسِ عَفَوْنَها سَبْعِ

إِلَّا بَقايا خَيْمَةٍ دَرَسَتْ

دارَتْ قَواعِدُها عَلى الرَّبْعِ

فَوَقَفْتُ في دارِ الْجَمِيعِ وَقَدْ

جالَتْ شُؤُونُ الرَّأْسِ بِالدَّمْعِ

كَعُرُوضِ فَيَّاضٍ عَلى فَلَجٍ

تَجْرِي جَداوِلُهُ عَلى الزَّرْعِ

فَوَقَفْتُ فِيها كَيْ أُسائِلَها

غَوْجَ اللَّبانِ كَمِطْرَقِ النَّبْعِ

أُنْضِي الرِّكابَ عَلى مَكارِهِها

بِزَفِيفِ بَيْنَ الْمَشْيِ وَالْوَضْعِ

بِزَفِيفِ نَقْنَقَةٍ مُصَلَّمَةٍ

قَرْعاءَ بَيْنَ نَقانِقٍ قُرْعِ

وَبَقاءِ مَطْرُورٍ تَخَيَّرَهُ

صَنَعٌ لِطُولِ السِّنِّ وَالْوَقْعِ

وَيَدَيْ أَصَمَّ مُبادِرٍ نَهَلاً

قَلِقَتْ مَحالَتُها مِنَ النَّزْعِ

مِنْ جَمِّ بِئْرٍ كانَ فُرْصَتُهُ

مِنْها صَبِيحَةَ لَيْلَةِ الرِّبْعِ

فَأَقامَ هَوْذَلَةَ الرِّشاءِ وَإِنْ

تُخْطِئْ يَداهُ يَمُدُّ بِالضَّبْعِ

أَبْلِغْ بَني سَهْمٍ لَدَيْكَ فَهَلْ

فِيكُمْ مِنَ الْحَدَثانِ مِنْ بِدْعِ

أَمْ هَلْ تَرَوْنَ الْيَوْمَ مِنْ أَحَدٍ

حَصَلَتْ حَصاةُ أَخٍ لَهُ يُرْعِي

فَلَئِنْ ظَفِرْتُمْ بِالْخِصامِ لِمَوْ

لاكُمْ فَكانَ كَشَحْمَةِ الْقَلْعِ

وَبَدَأتُمُ لِلنَّاسِ سُنَّتَها

وَقَعَدْتُمُ لِلرِّيحِ فِي رَجْعِ

لَتُلاوَمُنَّ عَلى الْمَواطِنِ أَنْ

لا تَخْلِطُوا الْإِعْطاءَ بِالْمَنْعِ