غيري يشاهد نفسه ارتكبَ الخطايا دائما
يستغفر الرحمن يبكي مستجيراً صائما..
وأنا أرى الحسناتِ من كُلِّي تفيد العالَما
لم أقترفْ جرماً طوال معيشتي
إلا احتياجاً لي شريفاً راغما
لا بدّ منه وإنْ أحاذرْه أُعَدَّ الآثما
في حق إنشاءِ المهيمن لي سليماً غانما
حسْبي بأني ما انتهكتُ محارما
في الأهل بل كنتُ الأعفَّ الصارما
أنا نيّتي لله تُرضي بي ضميري الحيَّ
حتى لا يكونَ اللائِما
فِعْلي وقولي اْثناهما للناس نهجٌ يحتذى
وحقوقُه فيهم يكون الحاكِما
وعلى الوُعاة بأن تطيعَ الواقعيَّ العاطفيَّ العالِما
واللهِ لم أخنِ الأمانة مرة
متمرسٌ صون الحِمى متكاتفاً متراحما
وأميط كل أذى يشوبُ حياة أمَّتنا
وأنفع صاحياً أو نائما
متقشفٌ لا أهدر الطاقاتِ أحرصُ دائما
متقشف لمّا أقاسُ بجيلنا ولقد أوازِي الخادما
لو كان في وُسعي أذوب تناغما
معَ كل نفعٍ في الوجود وللوجود فلن أقصِّرَ داعما
يكفي بأني لست أملك عقلَ مفسَدةٍ لأنصر فاسداً أو ظالما
إلا إذا أنا كنتُ مخدوعاً به أو واهما
والخادعون عديدُهم كالنمل ينهش ما يراه ملائما
والخادعون أشدُّ تهديماً لنا ممَّا نظنُّه هادما
وهنا أنا مستغفرٌ ربي لأني
كنتُ مخدوعاً بمظهرهم ولم أكُ عالما..
منهم سبَوني ثروتي بتحايل قذرٍ به ابتزوا فؤادي الرَّاحما
فغدوتُ محزوناً كسيراً نادما
من بعد أن كنتُ السَّعيدَ الحاتما
قَصَلوا معوناتي عن الفقراء فانتقلتْ إليهم
كلُّ أموالي حراماً وانهزمتُ هزائما
واللهُ واعدُ آكلي الأموال سُحْتاً أن يذوقوا في الجحيم لهاذما..
يمضي الزمانُ ولم يعوَّض خالقي
مالي ولا ثقتي وذبتُ تشاؤما..
قدَري أموت تحسُّراً وتأثراً ومذلةً وتدَهْوراً متفاقما.