تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٣ بيت

المتفرقات

ذِيقَتِ الروحُ

واللّمى ما ذِيقا

وسِوى الرّيقِ لا يَبُلُّ الرّيقا

قطرةٌ رطبةٌ هو الحبُّ

تمْتَصُّ الحنايا

وتسْتَرِدُّ العُرُوقا

تهْطُلُ النارُ في نَداها

ويَسْري

حَطَبُ الماءِ في مَداها حَرِيقا

هُو وجهٌ في مسحةِ الكفِّ

جلْدٌ يتولّى الإنصاتَ والتّحْديقا

همْسَةٌ خارجَ الكلامِ

وصمْتٌ أبَديٌّ

لكنَّهُ موسيقى

يا خيالَ التي عشِقْتُ

أذِبْني

جَسَدًا في خيالِها مدْلُوقا

قريةً في سُهُولها تتمطَّى

أوْ غُروبًا لبحرِها

أوْ شُرُوقا

روحُها غيمةٌ تمرُّ

وحَاشاهَا

بغيرِ انْهمارِها

أنْ تَلِيقا

روحُها الشايُ والحليبُ

ولكنْ

كيفَ لي شُرْبُها

ولا إبريقا!؟

إنما الجسمُ قَصْعةُ الروحِ

فيهِ سُكِبَ الحبُّ

والمحِبُّ أُرِيقا

داخلَ اللمْسِ نِمْتُ

يا سادنَ الأحْلامِ

أرجُوكَ أقفِلِ الصندوقا

داخلَ القُبْلَةِ التي أتَشَهَّى

عالقًا

لم أجِدْ إليَّ طريقا

سابحًا في الخريرِ

أقطعُ نَهْرًا

عَسَلًا

منْ رُضابِها مسْرُوقا

وأجُرُّ الغناءَ من آخِرِ الخِصْبِ

وأستمْطِرُ الشتاءَ السَّحِيقا

وعميقًا

أمُدُّ في مُدُنِ القلْبِ

خيامًا من الضبابِ

عميقا

هكَذا

في فمِ المساءِ انتَصَفْنَا

واكْتملْنا عشيقَةً

وعَشِيقا

لا أقِيها منِّي

ولا أتَّقِيهَا

لسْتُ من يُتَّقى

ولا من يُوقَى

إن فَنِينَا على الهوَى

فكِلانَا

كانَ بالخلْقِ

يا فتاةُ

خَلِيقا

قُبلةٌ في الحياةِ تكْفي!

وما أحْلايَ في قطرةِ الوجودِ

غَريقا