عواءُكِ في جوف اشتياقك يسرحُ
وبدرك مثلُ الجُبنِ قرصٌ مملحُ!
أحبُ مذاقَ البدر عند اكتماله
مذاقٌ على حلقي من الشهد أملحُ
فإنْ رمته قوسا جُعلتُ سهامه
وأمطرته عشقا ومازلتُ أجرحُ!
وإنْ جاءني قرصا نهشتُ انعكاسه
على موج أحلامي نيوبا تُذبّح
أظنّ هداه الله بحرا سيهتدي
إلى شطّ أشعاري وإلاّ سيرزح
يقامُ على فرعيَّ عشُّ حمامة
ومن زيت إلهامي مسيحٌ مجنحُ
كذا حظّه في الأرض عند قيامه
صليبٌ على صدر الهيام مجرّحُ
وإحياءُ بركانٍ وبعث حضارة
وعشقٌ خرافيّ على الكون يصدحُ
كذا حظنا في الروض يوم انبعاثنا
على سدرة العشاق نبقى ونمنحُ!
وماذقته إلا مجازا معسّلا
وما خانني شوقي فيخبو وأربحُ!
مزاحا من الجبن اللذيذ لقهوتي
سأرشفه فورا .. لعلي أصحصحُ!!!...