سَلِ القَضَاءَ يُجِبْ مَا كَانَ جِهْبِذُهُ
وَالبَاحِثُ الْجَلْدُ وَالمُسْتَبْصِرُ الْفَهِمُ
ذَاكَ الَّذِي قَبْلَ أَنْ تُلْقَى مَقَالِدُهُ
إِلَيْهِ كَانَتْ إِلَيْهِ النَّاسُ تَحْتَكِمُ
يَقْظَانَ لا يَرْتَقِي زور إِلَيْهِ وَلا
تُضِلُّهُ الشُّبَهُ المُزْجَاةُ وضالتُّهَمُ
يَبِت فِي الأَمْرِ لا يَعْنِيهِ مِنْهُ سِوَى
مَا تَرْتَضِيهِ عُهُودُ اللهِ وَالذِّمَمُ
وَيُوقِعُ الْحُكْمَ فِي أَمَضَى مَوَاقِعِهِ
مِنَ الصَّوَابِ وَغَرْبُ الظُّلْمِ مُنْثَلِمُ
مُحَاذِراً خَطَأَ مَا اسْطَاعَ أَوْ خَظَلاً
فِي النَّفْسِ أَوْ فِي الْحَقِّ يُهْتَضَمُ
أَتَنْقَضِي نَسَمٌ مِنْ رُوحِ خَالِقِهَا
جَبْراً كَمَا تَنْقَضِي إِنْ مَرَّتِ النَّسَمُ
وَهَلْ تُبَاحُ حُقُوقٌ فِي الضَّمِيرِ لَهَا
غَمْزٌ أَلِيمٌ إِذَا لَمْ يَرْعَهَا الْحَكَمُ