حبيبتي هذا البُعدُ يخنقُني
أُحسُّ أنّي شخصٌ بلاوطنِ
تمزِّقُ النّائباتُ أوردتي
وخيلُ حزني كالقشِّ تدهسُني
لاطعمَ للشّايِ في فمي وأنا
وحدي هنا فرَّ من يديْ زمني
وصوتُ " فيروزَ " لمْ يعُدْ طرِبًا
ليْ إذْ غدا كالرّعودِ في أذُني
وغرفتي في الصّباحِ باردةٌ
وفي المساءِ الطّويلِ تصفعُني
وفظّةٌ أوراقي ألاطفُها
فلا تبالي بيْ ثمَّ تهجرُني
وفي يديْ يابسًا بدا قلمي
كميّتٍ قد أُحيلَ للكفَنِ
لا أُنشدُ الشِّعرَ إنّما وجعي
كيف سيشدو مَنْ غاصَ في المحنِ ؟
حبيبتي عودي إنّني تعِبٌ
بُعدُكِ طعنٌ في الرّوحِ والبدَنِ