ما دام ما قصّرت في والدينك
ولا قضى عمرك بطرد الغنادير
والدمع ما ينزل من أطراف عينك
الا على فقد الرجال المناعير
ولا بحق اهلٍ بوقتك تعينك
ولا كذوب ولا مخاوي طراطير
وتهين في طيبك كلامٍ يشينك
قبل الكلام وقبل كثر التفاسير
وتحوش رغم العوز الاقشر يمينك
لو كان خبزة من حرار التنانير
وتشققت من التعب راحتينك
للنوم لذة عقب هاك المشاوير
ما دام لأجل الرزق يعرق جبينك
ولا تنافق لا نافقت طوابير
ورديت كل موقف ووفيت دينك
فأنت الملك لو دون ربع وجماهير
وان مرّك المضهود من قبل وينك؟
يسوق له ملقاك جزل التباشير
والراس فوق المتن عزة يعينك
كلامهم يقصر ولا فيك تقصير
تغانم الي ماضيٍ من سنينك
في عزلتك ما دام في عزلتك خير