بي أشرقت شمسهم
لكنهم غدروا
قلت السماء فسيحةٌ فتلألأوا
عجزوا وما قدروا
جروا الرمال لوديانٍ لتؤنسهم
وأنا الذي يختبي
في حضني البحرُ
لولا الجبال التي في روعهم
أرسيتها
مادت بهم أرواحهم
غابوا
وإن حضروا
تركوا بنا أحلامهم
مثل الشياه لتحتمي
بسهوبنا
زمنًا ليخبو ثغاؤها
ثم يندثرُ
أثمت عيون جيادهم
لما هوت
للنبع عطشى تحمحم
وما رأت روحي
في النبع تنهمرُ
لولا تجلّت للصحراء قافلتي
ما اجتازوا صُمّ فجاجها
وَلَهًا ولا عبروا
لا وطن فَرّ بوجده
وحنينه
في أضلع العشاق
إلا به قُبروا.