تخطَّ إلى المحتوى

قدم العزيز فما أجل وأبهرا

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

قدم العزيزُ فما أجلَّ وأبهرا

وبدا محيّاهُ الجميل فأبهرا

طلعت بطلعته البدور وحبّذا

قَمَرٌ أضاء به الزّمان وأقمرا

نشر السرور على الورى بقدومه

وأتى يجدّد ما به سعد الورى

شكروا مساعيه الحسان ومذ بدا

مثلَ الصباح لهم له حمدوا السُّرى

من ضاق ذرعًا بالزَّمان وجاءه

يجد النجاح له بساحته قِرى

ملكٌ أتى في القطر ينشر عدله

بين الأنام فكان غَيْثًا مُمطرا

نام البريّةُ آمنين بظلّه

حتى رعى الذئبُ الغزالَ الأعفرا

في أرض مصرٍ مَدَّ لُجّة بحرهِ

وثَناه في برِّ الممالك قد سرى

ومن اقتفى نهجَ العدالة والهدى

ينلِ المحامدَ والثناء الأوفرا

سبّاقُ غاياتٍ تخاوصَ دونها

طرفُ النجوم وكل شهمٍ قصّرا

هان الزّمان على يديه فكيفما

أمرَ الزمانَ بكل مصلحةٍ جرى

متوقّدُ الآراء يُدني فكرُه

منه البعيدَ ولا يطيل تفكُّرا

وإذا رمت سهمًا فراسةُ ظنّه

فمِجنُّه كبدُ اليقين بلا امتِرا

متهلّلُ النسمات طيبُ حديثه

يحلو لسامعه إذا ما كرّرا

لفظٌ ولا زهرُ الحدائق والرُّبا

معنًى ولا نشرُ النسيم إذا سرى

وشمائلٌ قد كاد عند ثنائها

أن يورقَ العود اليبيس ويُزهرا

بأبي الذي أمسى بعصمة ربّه

مستمسكًا وبعونه مستنصرا

ذو الهمّة العليا التي أضحى بها

فردًا يجرُّ من المهابة عسكرا

شمسٌ من الأفضال ليس ضياؤه

يخفى على أحدٍ وإن طَفَلٌ عَرا

دلَّت مكارمُه عليه وهكذا

لا تُعرَف الأغصان حتى تُثمرا

عونٌ على صرف الزّمان بظلِّهِ

من كلّ طارقةٍ أمانٌ للورى

للشعر مزدحمٌ بسُدّة بابه

حتى يكاد الشطر يدفع أشطرا

وخريدةٍ كالروض باكره الحيا

وجنى عليه الطلّ حتى نوّرا

زُفّت إلى من لا تقوم بحقّه

تهديه من بحر القريض الجوهرا

برزت بإبريز البيان فأطلعت

في أفقها بدر المحاسن مسفرا

يا جابرَ القلب الكسير بلطفه

ومفرّقَ الخطب الجليل إذااعترى

أنت الذي أولاك خيرَ ولائه

ربُّ البرية حيث شاء وقدّرا

نُثني عليك بألسنٍ وصحائفٍ

نفدت ووصفك جلّ عن أن يُحصرا

بعدت مسافته ومن هو عاجزٌ

عنه يحقّ لمثله أن يقصرا