سقى الله ربعاً بالمحصب دائراً
حياً ناشراً فيه الأزاهير ناثرا
ديار إذا وافيتها ظل أدمعي
جواري عن طرفي، وطرفي عاثرا
معان ترى للمسك فيها مساقطاً
لما سحبت فيها الغواني المعاجرا
وحن بعيري إذ أنخنا وكيف لا
يشوقني رسم يشوق الأباعرا؟
تطرقتها والأرض مخضرة الربا
فذكرت روض العيش أخضر ناضرا
ألا أيها الشيخ الإمام الذي غدا
مطول لفظي عن معانيه قاصرا
لقد طفت وجه الأرض شرقاً ومغرباً
وعاشرت من هذا الرجال معاشرا
فلم أر إلا عن علاك محدثاً
ولا بسوى طيب امتداحك سامرا
ركبت إليك الخيل جرداً سلاهباً
ياداً مبلين السيول حوادرا
وقفن وما أشبهن إلا رواسيا
سرن فما أشبهن إلا أعاصرا
ترى الحصيات البلق تحت نعالها
وافر يجلين الجراد حوافرا
إذا نحن سميناك طرن نوازعاً
ألا من رأى مهراً تحول طائراً؟