تخطَّ إلى المحتوى

إن لم تجد لقصيدتي بحرا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

إنْ لَم تَجدْ لِقَصِيدَتِي بَحرَا

جَدِّفْ مَعِي يا قَلبُ في الصَّحرَا

واترُكْ لِنِصفِ العُمرِ رَاحَتَهُ

إنْ كُنتَ قَد أَبقَيتَ بي عُمرَا

واشْكُ التي أبْكَت هَوَاكَ ولا

تَكتُب لِشيءٍ بَعدَهَا سَطرَا

أَرْهَقتَنِي بالشِّعرِ تَحسَبُها

بالشِّعرِ إن عاتَبْتَهَا تَقرَا

وهي التي كانت وما بَرِحَت

إنْ جُزْتَ عُذرًا أرسَلَت عُذرا

وهي التي أَلْفَت قصائِدَها

يَنْزِفْنَ مِن هِجرانِهَا جَمرَا

ومَضَت كَأَنَّ الحُبَّ بِدعَةُ مَن

يَشتَاقُها إنْ لَم يَكُن كُفرا

وتَقُولُ لي: زِدْهَا وأنتَ بها

يا قَلبُ مَهمَا زِدْتُها أَدْرَى

تَنْسَى.. وتَنسَى أنتَ أنَّ لها

بالحُبِّ قَلبًا دَمْعَنَا أَجرَى

ما ضَرَّنِي لَو عِشْتُ مُكتَفِيًا

مِن حُبِّها بالحَسرَةِ الكُبرى

لِمْ لا أَعِيشُ الحُبَّ قافِيَةً

فَقَصِيدَتِي مِن صَدْرِهَا أَطرَى

إنْ بَدَّلَت بي آخَرًا فأنا

سَأَخُونُهَا بقَصِيدَةٍ أُخرَى

وأَخُونُهَا بالصَّمتِ فهيَ بهِ

وبحُزنِهِ وأَنِينِهِ أَحْرَى

يا حُبَّهَا.. وأَكَادُ مِن وَجَعٍ

أُلْقِي الذي مِن كَفِّكَ استَشرَى

بي طَعنَةٌ في الصَّدرِ دَامِيَةٌ

لَم تُبْقِ لِي صَبرًا ولا صَدْرَا

بي سَكرَةٌ أَشهَى مُعانَقَةً

مِنهَا وحُزنٌ يُسْكِرُ الخَمْرَا

وقَصِيدَةٌ أَحيَا لِأنزِفَهَا

إنَّ النَّزِيفَ يُعَلِّمُ الشِّعرَا