تخطَّ إلى المحتوى

ألا طرقت على بعد نوار

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

ألا طَرقَتْ علَى بُعْدٍ نَوارِ

فأذكت في الفؤاد أُوارَ نارِ

جرت ممزوجةً بدمٍ دموعي

وشَجْوي بين مُضْطَرمٍ وجار

سرَتْ والليلُ معتكرٌ دُجاه

بشُعْثٍ هُجَّعٍ بسُوَى الصّحاري

أناخوا بالمعرَّس في موامٍ

وسَائدُهم بها أيدي المَهَاري

فهل تُسْليكَ بعد نوى نُوَارٍ

نجا وجناءَ آرِزَةِ الفَقار

سَبَنْداةٍ أمونٍ عَنْتَريسٍ

مُضَبَّرةِ القَرا عبر السِّفار

كأني فوق عِيرٍ مُكْلَئِزٍّ

شَتيمِ الوجه جَأبٍ ذي اضْطِمار

يُداني بين أَظْآرٍ مُجِدَّا

تداني ذي احتيالٍ واقتدار

يقلب أربعًا كالسُّمْرِ خَطْيًا

يَشُجُّ بها أماعيزَ القِفار

نحائصَ كالقِسيِّ مُحَملجاتٍ

كما يَبْري قِداحَ النَّبْع بار

حَداها قاربًا يرتاد عَيْنًا

قد افْرط ماءَها صَوْبُ السَّواري

سَنابِكُها إذا مرَّتْ بشَأْزٍ

تَصَدَّعُ بين منقدح ووار

وإنْ أسهَلْنَ خِلْتَ ضِرامَ نارٍ

إذا ما هِجْنَ ثائرةَ الغُبار

وبالخَبْراتِ مُقتنِصٌ خَفِيٌّ

هناك أبو أُصَيْبِيَةٍ صِغار

أخو صَيدٍ وليس له سواه

ولا حُفَرُ القَرامِصِ من قدار

فجاءت نُشَّزَ الأكباد قُبّاً

إلى الخَبْراتِ مُرْتَفَعَ النهار

فأصغَيْنَ ارتياعًا فاطّباها

خرير الماء من خُلْجٍ جِوار

فلمّا أن سَلَكْنَ لما جميعًا

وفي أحشائها قِلَلُ النِّفار

رماها من كِنانتِه بسهمٍ

وحُكْمُ الله بالأقدارِ جار

فطاشَ السّهم عنها ثم ولَّتْ

كلَمْحِ الطّرف مُسرعةَ الفِرار

فتلك تُبلِّغ التّسليم مِنّا

لآلِ الأفضل الشُّمِّ الخيار

نحيِّيكم ونُقْرئكم جميعًا

وإن كنتم على شَحْطِ المزار

تلا في المجْدِ أصغرُكم كبيرًا

فأكْرِمْ بالأكابر والصغار

فكم أشبعتُمُ وكسوتمُ من

أخي سَغَبٍ ومُعْتَرٍّ وعَار

وأنّ محمدَ المحمودَ منكم

أخا المجد المؤثَّلِ والفَخار

هو الصَّدَفُ الذي لم يُخْشَ طَيْشٌ

لدى أندائه الحُلْوُ الجِوار

ثعالبُ عالمَيْهِ تسومُ خَسْفًا

ضراغمَ أُسْده الوُرْدِ الضَّواري

وأمَّنَ عدلُهُ المخشِيَّ حتى ال

أفاعي ما يُحاذرهُنَّ سار

وفي الخُلُق الجميل وفي المزايا

وحيدٌ ما يُباريه مُبار