تخطَّ إلى المحتوى

ومذ قضوا حق العلا واستشهدوا

الرجز

٢٠ بيت

الرثاء

ومذ قضوا حقّ العُلا واستشهدوا

ومنهُمُ لم يبقَ حيّا أحَدُ

وأظلمَ النادي لأقمارِ الهُدى

ولم يُجِب من حيّهم إلا الصَدى

لم يبقَ عندَ السِبط إلا أهلُهُ

آلُ النبيّ المصطفى وثقلُهُ

الهاشميونَ ومن كهاشِمِ

في شَرَفِ الأصلِ وفي المكارمِ

والطالبيونَ الأولى إن طُلِبوا

لم يُلحقوا ولم يفتهم طلبُ

والعلويونَ ومن مِثلُ علي

في العلمِ والإيمان والتوكُّلِ

هم سادةٌ لها الورى عبيدُ

وحقّ للأبناء أن يسودوا

هُم صفوةُ الباري منَ الأنامِ

طهّرَهُم من دَنَسِ الآثامِ

بفضلهِم قد نطقَ الكتابُ

وفيهمُ قد عرِفَ الصوابُ

هُم جُجَجُ اللَهِ على العبادِ

وقادةُ الأنامِ للرَشاد

أعظَمُ ما قد زادني عناءُ

أنّهُمُ ما قابَلوا أكفاءُ

ما وَطأت نعالُهُم من عِفرِ

أشرَفَ مِن صخرٍ وآلِ صَخرِ

قَد بَرَزوا لِمَن بشَسعِ النَعل

لو قيسَ كانَ دونَهُ في الفَضلِ

أولهم سبقاً إلى النِزالِ

وحربِ أهلِ الغَدرِ والضلالِ

بدرُ الندي ديمَةُ التَفَضُّلِ

ذاكَ عليّ ابنُ الحسينِ بنُ علي

لقَد أتى مستأذِناً أباهُ

بل جاءَهُ مودِعاً إياهُ

جادَلهُ بالإذن بالقتالِ

لكنّهُ صارَ بأيّ حالي

نظرَةُ آيسِ إليهِ نَظَرا

ودَمعُهُ على خِدودِهِ جَرى

هذا الوداعُ فَمَتى اللِقاءُ

بعدَكَ لا يطيبُ لي بقاءُ

ترضى بأن أرضى بما أُلاقي

وما أقاسيهِ من الفُراقِ