أطيرُ مع الخيالِ إلى المُحالِ
وأُنْجي الناس من شَرِّ التَّقالي
مِنَ الحرْبِ العَوانِ ومن سلاحٍ
وأُرشِدهم إلى العيشِ المثالي
فما مثْلُ السماحة من سبيلٍ
إلى العدلِ المُنَضَّرِ بالجَمالِ
وما مِثْلُ التعاون من سبيلٍ
قويمٍ للوصولِ إلى الكمالِ
أعيشُ على التسامحِ وهو ذلٌّ
يُبادلني اللئام به العوالي
أعيشُ على السماحةِ وهي ضعفٌ
برأيِ الراضعين دَمَ الصِّلالِ
أعيشُ بلا هناء أو سلام
لتُسعدهم أساتي وانشغالي
وقد آثرتُ صون الناسِ منِّي
وآثرتُ التخلي عن نضالي
فجُرح الناسِ يُؤلمني كجرحي
لهذا قد عففْتُ عن التَّعالي
ولم أجنح لحب السّلْمِ ضعفاً
ولكن عن سموٍّ في خصالي
أُحِبّ الكلّ لو لم يستحِقُّوا
وأدعمهم بتفكيري ومالي
ولستُ أطيق أن أُؤذي لئيماً
سوى ما زاد عن وُسْعِ احتمالي
فبعد الصبرِ يعذرني ضميري
أُجازي الاعتداء بالانفعالِ
ولكني أعودُ إلى التغاضي
وصرف النفسِ عن قيلٍ وقالِ
وأبقى في انتكاسٍ مستمرٍّ
إلى أن أغتدي مِثْلَ الظلالِ
فما أقسَى التعامل مع لئامٍ
سعادتهم تقومُ على النِّكالِ