يا بنَ داوودَ يا كريمَ المساعي
خيرُ مسعًى ما كان يُرضي الإلها
إذ تولّيتَ سادةً طبَّقَ الأُو
لى ثناهم وشعَّ في أُخراها
عظُموا منزلاً وفاقوا مكانًا
وعلَوا رتبةً وقدرًا وجاها
منهم السيِّد الإمام المرجَّى
والكريم السمح الذي لا يضاهى
من قضى العمر في صيامٍ ونسْكٍ
قائمَ الليل ِعابدًا أوّاها
هوَ ذو البِرِّ «صالحٌ» والمعالي
مَن لديه تطامنتْ عَلياها
سلك الدربَ للمعاليَ طفلاً
ورقى في مسيره فارتقاها
فاغتدى بيتُه مزارًا وحجّاً
للبرايا مِن شيخها وفتاها
كم له من كرامةٍ ولعمري
لم يكن غيرُ مثلِه يؤتاها
والإمامُ العظيم ربُّ المعالي
موضحٌ للثقات أصلَ اقتداها
من جلا سِرَّ ما أتته الموالي
بمعانٍ حاز الهدى من وعاها
لم يجدْ شعبُه له من مثيلٍ
في كمالاته التي قد حواها
ذاك علاّمة العصور سليما
نُ منارُ السُّلاّكِ في مُرتقاها