قومي نغذّ إلى الميناء خطوتنا
قومي فإن صلاة الفجر تقترب.!
لا تتركي النار تخبو في مواقدنا
وأشعليها وهذا الزيت والحطب
مازال في بيتنا دفء وأرغفةٌ
وفي خزانتنا مازالت الرطب
فلا تصدي رياح الفجر عن جسدي
دعي الرياح بهذا العطر تنسكب
إني رأيت رؤوس القوم يانعة
وألف سيف إلى الحجاج ينتسب!
إني رأيت رجالاً دونما أُزُرٍ
ونسوة ترتدينا كلها لُعب..
أخشى عليك من الدنيا وزخرفها
فكل بيت بلا شمس الهدى خرب
يمسّنا الجوع لا نخشى مخالبه
ويصهل العطش المحموم والتعب
فلا نقيم له وزناً فإن لنا
من التجلد مالا تعلم الكتب.!
ماذا نقول لنيران مُسعرة
والناس من حولها ساخت بها الركب؟
ماذا نقول إذا عافت مضاجعنا
تلك الحياة وغاب الاسمُ واللقب؟
ماذا تقول إذا ما نارها زفرت
ونحن فيها وهذا الصخر واللهب!؟
قومي إلى الفجر قد صاحت مآذنه
فكل من عرفوا أسراره وثبوا!
هي الحقيقة مثل الشمس ساطعة
ستشربون من الكأس التي شربوا