زمانِيَ أمواجٌ وذِكراكَ مَرفَأُ
ودربي مخوفٌ واحتِمالُكَ مَلْجَأُ
فهَبْني بِلاداً مِنكَ.. فيكَ، رحيبةً
فلي وطنٌ جُدرانُهُ تَتهرَّأُ
وأنت النبيُّ الجَمُّ.. حتى كأنّما
تكاد الحصى لو لامستكَ تنبّأُ
جليلٌ.. جليلٌ، لَستَ تُحصى جَلالةً
فحيثُ انتهينا في جَلالِكَ نبدَأُ
فحيناً تمَسُّ الرملَ.. يُصبِحُ أنهُراً
وتمسح خَدَّ القحطِ حيناً فيَكلَأُ
فأنتَ حقولُ القمحِ حينَ نَفادِهِ
وأنتَ احتِياطُ الغَيمِ ساعةَ يَظمَأُ
هنالِكَ مِن خلفِ الزّمانِ بدَوتَ لي
عِياناً، عِياناً.. أنتَ لا تَتَهَيَّأُ..
حبيبي رسولَ الله ها قد تناسلت
شُعوبُ جِراحٍ، كُلّ حينٍ ستُنكَأُ
نَفِدنا وحقِّ الحب، فاحضنْ قليلَنا
فهذا نفادٌ داهِمٌ.. ليسَ يَفتَأُ..
أيا أيُّها الأعلى تلقَّفْ حضيضَنا
لَعلَّ النِّهاياتِ الوَشيكاتِ تُرجَأُ
فقبلكَ كنّا في شَتاتٍ.. جمَعتنا..
وصرنا جميعاً نحنُ.. لا نتَشَيَّأُ
أتيتَ ب "إقرأ" وهْيَ أكبَرُ مُعجِزٍ
فمُذ نزلت والكونُ يَقرأُ.. يَقرَأُ
ستبقى مَلاذاً نستعيضُ بدفئهِ
وظِلاً لهُ آنَ الضُّحى نَتَفَيَّأُ
وتعويذَةً تَحمي تفاصيلَ حُلْمِنا
فأنتَ مِن التعويذِ ما ليس يَصدَأُ
وصلّى.. وما في الأبجَدِيَةِ فُسحَةٌ
أعِرها مَجازاً طازجاً.. تتوَكَّأُ..
(إلى أبي القاسم صلى
الله عليه وآله وسلم)