تخطَّ إلى المحتوى

سرى بي الشوقفالأشواق لم تنم

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

سَرَى بيَ الشوق..فالأشواق لم تنمِ

وأبحر الحرف في بحرٍ من النغمِ

فهيهِ يا شعرُ يا كل البيان ويا

كل الحروفِ تعالَوا..يا بديعُ قُمِ

نظرت حولي فإذ بالشعر أبْحُرُهُ

تخاصمتْ أيها يختارهُ قلمي

وأقبل الميم مثنيّا فقيل له

بلغتَ سعدك ياذا الميم فاستقمِ

فقال والزهو قد أخفى استدارته

يا عين لا تعذلي يا لام لا تلمِ

ثم الْتَفَتُّ فإذْ عشرون قافيةً

وكلها كلها ترجوكَ يا كلمي

تقول إنا هنا... فالسعد موعدنا

مع الحبيب عظيم الوصف والقيمِ

مع الذي اختاره الرحمن وابتهجت

بخلقه الأرض واختالت على النجمِ

سر المداد بقول الشعر في ولهٍ

فاض السرور بما فيه من الشيمِ

فعطر القول أوراقي وزينها

واختال حبريَ يا أوراقُ فابتسمي

بك الحياة تباهت وانجلى زمن

تزعم الجهل فيه سائر الأمم

وأقبل النور مزدانا برفقتكمْ

وقد تحلى بديباجٍ من الكرم

يا سيدي مدحكم فخرٌ يجملني

مديحكم... بهجةَ الآفاق والأكمِ

لا يعرف التِّبْرَ من ظن الكنوزَ حصىً

ويلمعُ التِّبْرُ عند الماهرِ الفَهِمِ

أتعلمون لمن حَنَّ الجمادُ بكى

وصاح من شوقهِ صوتًا بغير فمِ

أحبّهُ أُحُدٌ فامتاز نال علًا

وغيمةٌ ظللت نورًا فداه دمي

سلوا قريشًا...أمينًا صادقًا علمًا

وحين أنذرهم عادوه في الحرمِ

وحين أظهره الرحمن أمّنهم

وما لجرحٍ بميتٍ أيما ألمِ

يا جاهلًا قدره ما نلت غير أسىً

محمد شمسنا قُبّحتَ من قزمِ

يا نائمًا في سبات الجهل عيشته

يا جاهلًا قدره لا تصحُ عد فنم

دربُ الندامةِ دربٌ أنت سالكهُ

تقول ياليتها لم تسعَ بي قدمي

وكم ثغاءٍ وكم قد قيل من زمنٍ

سفاسفٌ غادرتنا لن ولم تدمِ

محمدٌ كان قرآنًا يسير كما

قد جاء عن أمِّنا من صادق الكلم

محمدٌ يا بشيرًا بالضياء أتى

فكذبوا النور بل عادوه بالنِّقَمِ

يكفيك ربك فيما قالواْ من تهمٍ

وحسبنا خالق الأكوان من عدمِ

يا أكمل الناس إن الشوق أرّقني

كما تشوقتِ البيداء للدِّيَمِ

صلاة ربيَ عدّ الناس.. ما خُلقوا

ما هبّتِ الريح عَدَّ الرمل والأجمِ