ما مِلّةٌ تدعو إلى التكفيرِ
إلا وفيها الفكرُ دون ضميرِ
لا تمنحوا حريةً لعقيدةٍ
إلا إذا كانت فقط للنورِ
أعطُوا فقط حرية لعقيدةٍ
إن لم تكن دموية التفكيرِ
إني لأكره كل دين تحتوي
أسراره الإضرار بالجمهورِ
إن كانت الأديان تدعو للقِلى
فهي المعَدّة للأذى كوُكورِ
ما أروع الأديان تصبح واحةً
لحمائم وسنابل وزهورِ
إن كان ينوي الدين شراً واحداً
أولى به المثوى بجوف قبورِ
إنْ أي مخلوق يُكِنُّ عداوةً
للآخرين أحقُّ بالتحقيرِ
ما أتفه المخلوق يقبل موقفاً
يدعو إلى وجهين بالتغريرِ
وأشدُّ مَن فيه الحقارة والغِوى
الوغد أوباما نصيرُ الزورِ
أنا لست أنوي للعدوِ أذية
وعلى عدوي أن يكون نظيري
أنا لست أسلبُ منه أية قرية
وعليه بالقسطاس حذو مسيري
لولا النوايا السيئاتُ لَما اعتدى
بلدٌ على بلد بدون ضميرِ
الفطرة السوداء تلك أصيلة
بنفوسنا من مطلعِ التكويرِ
قابيلُ رمز للمشاكلِ كلها
من مخلصٌ لتخلُّصٍ من نيرِ؟
الفطرة السوداء نقمة ربنا
من يوم قابيلٍ ليوم نشورِ
لم يستطع حتى النبي تخلصاً
من هذه الأدران في التبشيرِ
مهما نحاولْ أن نحسّن طبعنا
سيشوبه ميل إلى التدميرِ
لا تقض أنت بديل ربك إن يكن
مغزى العقيدة خالياً من زورِ
الناس أحرار بمعتقداتهم
وعليك تسمعهم بكل سرورِ
وعلى عقائدنا التفاف مخلص
حول السلام وعون أي فقيرِ
ما أروع الأديان تدعم بعضها
وتُجِلُّ كلَّ تفاهم ونفورِ
إني لأعشق كل طائفة بنَتْ
بيتاً لأخرى واكتست بالنورِ
إني لرحّالٌ لكل ديانة
أخرى كأني راحل لِبدورِ
إني لسبّاح بكل ديانة
أخرى كأني سابح ببحورِ
العرق دساسٌ وأمتع رحلة
هي في التجدد في جميع أموري
الدين موسيقى وأخصبُ روضة
وأنا كمثل النحل فوق زهورِ
لا دين إلا في صفاء قلوبنا
وبِحُبِّ كلَّ مُعارضٍ ونَصيرِ
لا مجد قطُّ سوى إلى الدين الذي
فيه معاني الخير لا التدميرِ