تخطَّ إلى المحتوى

ليس يلقى الجريح من أعين العي

غير معروف

٣٨ بيت

المتفرقات

ليس يلقَى الجريح من أعْين العِي

نِ بنَبْلٍ جراحه باندمالِ

ومن السّقم فالهوى ليس يُبقي

من جسوم العشّاق غيرَ خيال

وتعاني القلوبُ في الشّوق منهم

كمَدًا بالغدوِّ والآصال

ولهم إن نأى الخَليطُ حنينٌ

في رسوم الأحباب والأطلال

ولهم كم تسيل من عبراتٍ

من دماءٍ على الديار البَوالي

وأخو الحبّ للكواعب منه

تَسْلب اللُّبَّ رنَّةُ الخَلْخال

تفتن القلبَ منه في لفتاتٍ

وبلَحْظٍ لها وخدٍّ وخال

وهْوَ إن كان ذا وقارٍ وحِلْمٍ

ليس منها يزداد غيرَ خَبال

يحسب الجفنَ كان منها عليلاً

من فتورٍ، فينثني باعتلال

وهْيَ في دَلِّها تتيه عليه

ويرَى قتلَه بذاك الدّلال

لا يراها إلا بقوسٍ ونبلٍ

وبسيفٍ ولَهْذَمٍ عَسّال

إذ يرى قدّها قناةً تثنّت

تطعن القلب إن مشت باختيال

وعليه لم ينتضِ من جفونٍ

كَسَرتْها سوى سيوفٍ صِقال

ثم ترميه إن رمَتْه بقوسٍ

كان من حاجبٍ لها بنبال

وبنار الجفا إذا حاربَتْه

بصُدودٍ فلم يكن غيرَ صال

وعليها لا يدخل السِّجْف يومًا

حيث إن الغيور دون الحجال

سَرْدَقَتْ بيتَها وقد حجَبَتْه

قومُها عنه بالقنا والنّصال

وفتاةٍ ضعيفة الخصْر ريّا

من صِباها ثقيلة الأكْفال

ما تبدّت إلا بخدٍّ أسيلٍ

وبقَدٍّ مُهَفْهفٍ ميّال

هي سكرى بخمرة الريق كانت

لا بخمرٍ معتَّقٍ جريال

ذات حُسْنٍ قد زانها الحسن منها

والعَذارَى تُزان بالأشكال

راق لي حَلْيُ جيدها لا بحَلْيٍ

جلَّ حسْنٌ بغادةٍ مِعْطال

رفلتْ من برودها في دمَقْسٍ

يا لرودٍ مُخْتالةٍ مِكْسال

عطّرت بالشّذا الثّرى بأريجٍ

فاح منها بالسّحْب للأذيال

أقبلت كي تَصيد مني فؤادًا

لم ينله هوى المهَا باحتبال

وانثنت حين أشرفتْ ورأتني

رِيبةً من وقوعها في حبالي

راق في عينها كمالي ولكن

راعها شَيْبُ عارضي وقَذالي

فتولَّتْ مَرُوعةً كغزالٍ

في فلاةٍ قد رِيع من رئبال

هَمّتِ النفسُ أن تطير إليها

وبيُمْنايَ قد صَفَقْتُ شمالي

قال تيهي مذ صدَّها الزهْوُ عني

بالصّبا وهي لم تَمِلْ لوصال

قَلَمَ الحمدِ عُدْ لرسم خصالٍ

لحبيب القلوب أيَّ خصال

إنَّ ذكْر الهوى بحبّ الغواني

والمهَا مكثرٌ لقيلٍ وقال

فانثنَى طائعًا يخطُّ [معانٍ]

للذي حار في علاه كمالي

لم أطق عدّ مأثراتٍ حواها

كيف يحصي الإنسان عدَّ الرمال؟!

إنني عاجزٌ عن العدّ بالتف

صيلِ لكنْ أقوى على الإجمال

كيف أُحصي خِلال شهمٍ زكيٍّ

أريَحيٍّ أخي نُهَىً مِفْضال

مَنْ له في الورى أبٌ كأبيه

ربّ نورٍ يَهْدي الورى في الضّلال

للنبي المختار كان سميّاً

من له الوحي جاء في إنزال