تبَّتْ يدا هذا الزمانِ ولا لَعَا
يرمي المهذبّ والكمي الأشجعا
ما زال يطلبُ شخصهم متعرِّضًا
حتى غدَوا فوق البسيطةِ صُرَّعا
ما زال يطلبُ شخصَهم متقنِّصًا
لينَ الأطايبِ دائمًا متتبِّعا
نصبَ الردى شَرَكًا لهم فأصابهم
حتى غدَوا رهنَ المنية أجمعا
كان البقيّةُ منهمُ مولى الورى
تاج العُلا غوث الأنام لمن دعا
فاعتاقه شركُ الردى فقضى به
صبرًا فعاد الخطب خطبًا أشنعا
فغدا له المجد المؤثَّلُ قائلاً
هذا قوى الإسلام طُرّاً زعزعا
قد كان غيثًا للعَفاف ومخصبًا
يروي الأنام تدفُّقًا وتدفُّعا
قد كان مأوىً للأنام وملجأً
من كل خوفٍ كان حِصنًا أمنعا
أنسى البريةَ حاتِمًا بسماحةٍ
دهرَ الدهور وذكرُه لن يُقْطعا
ليثًا صَؤولاً من يلوذ بجنبه
سيفًا صقيلاً من أراد تروّعا
إن صال يومًا في البسيطة خلتَه
أسدَ الأسود وللشوامخ صدّعا
تخشى الأسودُ مهابةً من بأسه
إن رامها التدمير يومًا أوقعا
ذلَّتْ لعظم جنابه أمراؤُها
حقًا لها من أن تذلّ وتخضعا
لا سيما عينُ الفخار محمَّدٌ
من قد غدا ظلاً صفيّاً أروعا
لما رأى إفراده بين العِدا
سلّت عليه البارقاتِ تشرعا