تخطَّ إلى المحتوى

الغاصب المحتال آت من بعيد

غير معروف

١٠١ بيت

المتفرقات

الغاصِبُ المُحْتَالُ آتٍ مِنْ بَعِيدْ..

فى غَفْلَةِ الأَيَّامِ قَدْ رَسَمَ الحُدودْ

سَمَّوْهُ وَعدٌ (بِلفُورُوهُ) لأَجْلنا..

وَهُمُ اللذينَ بِدَأْبِهِمْ خَلَفُوا الوُعُودْ

فَهُمُ اللذين أَصابوا مُوسَى بِالأَذَىَ..

وَتَطَاوَلُوا عَلى الذَاتِ العَلِيَّةِ فِى جُحُودْ

قالوا عَنِ اللّهِ الغَنِيِّ "هُوَ الفَقِيرْ"!!..

غَلّوا يَدَيْهِ بِكُفْرِهِمْ، غُلَّتْ أَيَادٍ فِى القُيودْ

لُعِنُوا كَلَعْنِ الغَابِرِينَ بِظُلْمِهِمْ..

هَلَكُوا الخَنَازِيرَ كَعَادٍ أَوْ ثَمُودْ

قَدْ جَادَلُوا فِى كُلِّ أَمْرٍ ظَاهِرٍ..

كَمْ خَالَفُوا أَمَرَ الكَلِيمِ، وَأَخْلَفُوا كُلَّ العُهُودْ

هُمْ ثَوْرَةُ البُهْتَانِ فى كُلِّ العُصُورِ..

هُمْ قَيْحُ ذَاكَ الجُرْحِ وَأَسَاسُ الصَدِيدْ

هُمْ ذَاكُمُ السَرَطَانُ أَضْعَفَ أُمَّتِي..

هْمْ ذَلِكَ الشَيْطَانُ، مَنْ ذَبَحَ الوَلِيدْ

الأَمْرُ أَشْبَهَ بِالخَيَالِ حُدُوثُهُ..

قَمْلُ المَدِينَةِ قَدْ سَمَا، وَغَدَا يَسُودْ

والحُمُرُ رَغمَ الجُبْنِ، رَغْمَ كَسَادِهَا..

مَعَ الثَعَالِبِ والذَئَابِ تَكَالَبُوا فَوْقَ الأُسُودْ

جَاءوا حُفَاةَ مُحَمَّلِينَ كَأنَّهُمْ..

جَرَبٌ أَصَابَ الرَأسَ وَاحتَلَّ الجُلُودْ

القَوْمُ جَاءوا لاَجِئينَ بِزَعمِهِمْ..

قَالُوا سَلاَمَاً نَبْتَغِي مِنْ أَهْلِ جُودْ

فَرَشُوا مَتَاعَ المَكْرِ فِى أَوطَانِنَا..

قَالوا كَفَانَا العَيْشَ لاَ نَبْغِيِ وُرُودْ

وَكُلَّ يَومٍ فِى الصَباحِ بِمَكْرِهِمْ..

هُمْ يَسْرِقُونَ الخُبْزَ، يُبْقُونَ القَدِيدْ

وَكُلُّ عَامٍ إِذْ يَمُرُّ تَجِدْهُمُ..

قَدْ زَحْزَحُوا فَرشَ المَتَاعِ وَهُمْ قُعُودْ

القَوْمُ قَامُوا فى الصَبَاحِ وَقَيَّدُوا..

أَهْلَ المَدِينَةِ، كَبَّلُوهُمْ بِالحَدِيدْ

دَعكُمْ مِنَ المَاضِي البَعِيدِ، فِإنَّنَا..

اليَوْمَ فِى شَأنٍ، وفِى وَضْعٍ جَدِيدْ

الأَرْضُ صَارَتْ أَرضَنَا، وَبِفَرْشِنَا..

الكُلُّ أَصبَحَ مُلْكَنَا، وَلَنَا شُهُودْ

وَفِى الحَقِيِقَةِ إِنَّنَا أَصحَابُ أرضٍ..

وَكَذَا فَأَنتُمْ غُنْمُنَا وَلَنَا عَبِيدْ

الحَربُ حَرْبُ عَقِيدَةٍ وَتَنَافُسٍ..

الحُربُ فِى أَعْرافِنَا سِرُّ الوُجُودْ

الحَرْبُ فِى العَهْدِ القَدِيمِ مَنَافِعٌ..

وَالحَرْبُ فِى العَهْدِ الجَدِيدِ خُلُودْ

الكُلُّ صَارَ مُحَرِّفَاً وَمُبَدِّلاً ومُغَيِّرَا..

والكُلُّ يَزْعُمُ أَنَّهُ صَارَ المُخَلِّصُ وَالشَهِيدْ

بَنو صُهيونَ قَدْ زَعَمُوا وَضَلُّوا..

قَالُوا فَإِنَّا المُخْتَارونَ، وَالشَعبَ الوَحِيدْ

الكُلُّ يَكْذِبُ فِى غُرُورٍ وَانْتِشَاءٍ..

وَكَأَنَّهُ بِالوَحيِ جَاءَ، وَرَأْيُهُ الرَأىُ السَدِيدْ

الكُلُّ يَزعُمُ أَنَّهُ تِلمِيذُ يَسُوعَ المُزَكَّى..

وَيَسُوعُ يَبرَأُ مِنْ دُعَاةِ الحَرْبِ وَالظُلمِ الشَدِيدْ

إِنَّ المَسِيحَ إِذَا رَأَهُمْ فِى خَطَاهِمْ..

لَبَدَاَ بِسَيْفِ الحَقِّ يَجنِي كُلَّ شَيطَانٍ مَرِيدْ

النَّارُ مَثوَىَ الظَالِمِينَ جَمِيعَهُمْ..

وَغَدَاً تُنَاجِي رَبَّهَا " هَلْ مِن مَزِيدْ؟ "

أَصْلُ الجَهَالَةِ والنَتَانَةِ إِنَّهُمْ..

(نَتِنُ) الفُؤَادِ (وَبَايْدِنُ) الرِعْدِيدْ

وَكِلاَهُمَا فِى الجُرمِ أَسَّسَ مَنْهَجَاً..

وَالأَرضُ مِنْ ظُلمِ الطُغَاةِ بَدَتْ تَمِيدْ

فَكِلاَهُمَا الشَيْطَانُ قَدْ أَبْدَىَ لَهُ..

وَبَدَا يُبَشِّرُ بِالنَذِيرِ وَبِالوَعِيدْ

وَغَدَاَ تَارِيخُ الغَدْرِ يُظهِرُ كَيْدَهُ..

وَتَجَمَّعَ الأَحْزَابُ فِى زِيِّ الحُشُودْ

القَوْمُ لاَ يَبْغُونَ صَفْحَاً كَالهُدَاةِ..

القَومَ جَاءُوا بِالمَقَاصِلَ كَيْ تَبِيدْ

هُمْ يَزعُمُونَ بِأَنَّهُمْ أهْلُ المَدَانَةِ..

والحَقُّ أَنَّ جَمِيعَهُمْ قَدْ حَنَّ لِلمَاضِى البَعِيدْ

حَشَدُوا جُسُورَاً مِنْ سِلاَحِ المَوتِ ظُلْمَاً..

قَتَلُوا أَهَالِي الدَارَ وَاقْتَنَصُوا الصُمُودْ

صَارُوا عُرَاةً دُونَ أَقْنِعَةِ الخَدِيعَةْ..

وَبَدَا لِكُلِّ الخَلقِ مَنْ نَشَرَ الفَسَادْ

يَا لِلطُغَاةِ المُسْرِفِيِنَ وَشَرِّهِمْ..

قَلَبُوا مِيزَانَ الحَقِّ فِى شَتَّى البِلاَدْ

أَهْلُ المَدِينَةِ قَدْ بَدَوْ أَغْرَابَ فِيهَا..

وَاسْتَعْمَرَ الأَوْغَادُ وَطَنِي وَأعلَنُوا فِيهِ الحِدَادْ

الكُلُّ صَدَّقَ كِذْبَةَ السَفَّاحِ قَهْرَاً..

وَبَدَاَ يُبَشِّرُ بِالخَنَا، وَغَدَا لِغَانِيَةٍ يَقُودْ

حِزْبُ الغُزَاةِ فَقَدْ حَلَلتُمْ مَرْحَبَا!!..

وَكَتَائِبُ الأَحْرَارِ هُمْ أَصْلُ المَصَائِبِ وَالوُرُودْ!

الغَاصِبُ المُحْتَلُّ يَقْتُلُ يَنهَبُ..

وَصَاحِبُ الدَارِ المُقَاوِمِ قَدْ غَدَا رَمْزُ المُرُودْ!

هَدَمُوا البُيُوتَ عَلىَ رُؤوسِ رِجَالِهَا..

نَشَروا المَذَابِحَ، هَشَّمُوا رَأسَ الشَهِيدْ

فِى بَادِئِ الأَمْرِ اسْتَبَاحُوا حَقَّنَا..

وَكُلَّ يَوْمٍ بِالجَنَازِرِ يَفْرِضُونَ غَدَاً جَدِيدْ

يَعسُونَ فِى الأقْصَى فَسَادَاً بَينَمَا..

فِى سَاحَةِ الإِعْلاَمِ هُمْ شَعْبٌ وَدُودْ

القُدْسُ تَشْكُو مِنْ دَيَاجِرِ ظُلمِهِمْ..

ثُمَّ الحُثَالَةُ يُوهِمُونَ الجَمْعَ بالوَطَنِ الفَرِيِدْ

هُمْ أَهْلُ بُهتَانٍ وَظُلمٍ مُذْ جَرَىَ..

قَلَمُ التَارِيخِ يُسَطِّرُ الأَحْدَاثَ عَنْ أَصْلِ الجُمُودْ

قَدْ حَرَّفُوا التَارِيخَ بِنَفِيِرِ الخَنَا..

وَإِذَا بِهِمْ قَامُوا بِبَثَّ السُمِّ فِى التَلْمُودْ

نَسَجُوا ضَلالَ المَبكَىَ ذَاكَ الحَائِطُ..

وَتَمَايَلوا بِالرَأسِ فِى زِيِّ السُجُودْ

وَالهَيكَلُ المَزعُومُ أَضحَىَ مَعلَمَاً..

لِضَلالَةِ الزُوَّارِ مِنْ كُلِّ الوُفُودْ

جَعَلوا القِطَاعَ شَوَارِعَاً وَخَنَادِقَاً..

وَالقُدْسُ صَارَتْ ضِفَتَينِ وَلَمْ تَعُودْ

يَا حِفْنَةَ الأَوغَادِ، يَا أَصْلَ البَلاَ..

يَا مَنبَعَ التَقسِيمِ، يَا أَرضَاً جَرُودْ

فَتَّتُمُ الأَوْطَانَ طَعْنَاً فِى الهُدَىَ..

مَزَّقتُمُ الأَشْلاءَ أَنْشَأتُمْ سُدُودْ

أَعلَنتُمُ الدُولارَ دِينَاً لِلوَرَىَ..

كَىْ تَقْتُلوا الإِيمَانَ وَالتَوْحِيدْ

وَالمُرْجِفُونَ يُصَفِّقُونَ كَمَا عَهِدْنَا..

هُمْ يَعْشَقُونَ الشَجْبَ وَالتَندِيدْ

هُمْ مِنْ ذَوَاتِ دَمِ البُرُودِ الرَاكِدِ..

وَغَدَاً يَذُوبُ بِعِرْقِهِمْ جَبَلُ الجَلِيدْ

هُمْ يَصْرُخُونَ كَمَا البَوَاكِيِ سُمْعَةً..

كَمْ شَوَّهُوا التَارِيِخَ وَالمَاضِي التَلِيِدْ

لَمْ يُعْلِنُوا العِصْيَانَ يَوْمَاً لِلطُغَاةِ..

وَفِى المَجَازِرِ أَخفَقُوا، لَمْ يُشْهِرُوا سَيفَ الوَقُودْ!

الكُلُّ يَذْهَبُ وَالتَارِيِخُ يُسَجِّلُ..

إِنْ يَأتِي هَذَا اليَوْمُ، هَذَا يَوْمُ عِيِدْ

غَزَّةْ تُبَادُ وَكُلُّ شِبْرٍ يُهْدَمُ..

وَالكُلُّ كَالجُرْزَانِ يَنظُرُ مِنْ بَعِيدْ

المَوْتُ خَيَّمَ بِالدِيَارِ جَمِيعِهَا..

وَعَائِلاتُ الأَرْضِ مُحِيَتْ، مِنْ دُنْيَا الوُجُودْ

هُمْ خَطَّطُوا لِلقَتْلِ بِالمَكْرِ الَّذِي..

قَدْ أُورِيثُوهُ عَنِ الأَبَاءِ، عَنِ الجُدُودْ

هُمْ أَوضَعُوهُمْ فِى حِصَارٍ دَامِسٍ..

قَدْ أَحْكَمُوا غَلْقَ المَعَابِرَ وَالحُدُودْ

قَتَلُوا الصِغَارَ مَعَ الشُيُوخِ بِبَغْيِهِمْ..

لَمْ يَرحَمُوا صَرَخَاتَ مَنْ فَقَدَ الفَقِيِدْ

وَمُؤَسَّسَاتٌ أَنْشَؤُهَا كَىْ تُغَطِّيِ جُرْمَهُمْ..

مِنْ أَجْلِ مَصْلَحَةٍ تُخَالِفُ كُلَّ حَلْقَاتِ السَرِيدْ

يَا مَجْلِسَ القَمْلِ اللَّقِيطِ أَمَا تَرَىَ؟!

يَا هَيْئَةَ الرِمَمِ الغَوَانِي، أَلَيْسَ فِيِكُمْ مِنْ رَشِيِدْ؟!

غَزَّةْ، تُبَادُ وَتُصْطَلَىَ بِالنَّارِ حَتْفَاً..

وَالكُلُّ يَدْعُو لِلتَمَيُّعِ وَالتَخَنُّسُ وَالرُقُودْ

سَيُسَجِّلُ التَارِيخُ يَوْمَاً أَنَّ مِصْرَ..

لَمْ تَبِيِعَ، وَلَنْ تَبِيِعَ، وَلَمْ تَحِيِدْ

وَأَنَّ بَعضَ سُكُونِهَا تَجْهِيزُ رُمْحٍ..

كَيْمَا تُعَاوِدَ وَزْنَهَا، وَلِلمَكَارِمِ تَسْتَعِيِدْ

هَذَا رَجَائِي فِى الكَرِيِمِ، وَحُسْنُ ظَنِّيِ..

وَاللّهُ يَمْكُرُ لِلضَعِيِفِ، وَهُوَ المُتِمُّ لِمَا يُرِيِدْ

هَبْ أَنَّ قُطَّاعَ الطَرِيِقِ جَمِيِعُهُمْ..

قَدْ دَبَّرُوا لِلْقَتْلِ أَوْ قَطْعِ الوَرِيِدْ

هَبْ أَنَّ دَيُّوثَ اللَّيَالِيِ قَدْ غَوَىَ..

وَغَدَا يُبَارِزُ بِالدَيَاثَةِ رَبَّهُ، أَفَاَ لَنْ يَعُودْ؟!!

الكُلُّ يَعلَمُ أَنَّهُ مَهْمَا تَمَادَىَ ظَالِمَاً..

سَيَكُونُ أَحْقَرُ مُنْتَهَاهُ إِلَىَ اللُّحُودْ

غَزَّةْ أُبِيِدَتْ كَيْ يُقَامَ عَلىَ دِمَاهَا..

شَرْيَانُ دَمٍّ فِى اقْتِصَادِ بَنِيِ يَهُودْ

قَنَاةَ بِنْ غُورْيُونْ أَرَادُوا مَحْفَلاً..

لِلسُفْنِ عُنْوَانَاً أَرَادُوا أَنْ يَسُودْ

كَيْ يَقْطَعُوا شِرْيَانَ مِصْرَ وَنَبْضَهَا..

كَيْ يَضْرِبُوا الإِسْلاَمَ فِى العُمْقِ الأَكِيِدْ

الأَمْرُ أَكبَرُ مِنْ مُؤَامَرَةِ اِغْتِيَالٍ..

الأَمْرُ فُرْسَانُ المَعَابِدِ قَدْ أَهَلُّوا مِنْ جَدِيدْ

الأَمْرُ حَاخَامُ الإِبَادَةِ قَدْ مَضَىَ..

نَحْوَ المُرَامِ بِلاَ تَرَدُّدَ أَوْ حُيُودْ

وَمَا يُرِيِعُكَ لَيسَ هَذَا كُلُّهُ..

هُوَ دَأبُهُمْ بَثُّ الخِيَانَةِ وَالصُدُودْ

مَا هَمَّنِي كَوْنُ الذَبِيِحَةِ تَشْتَرِيِ..

سَيْفَ الإِبَادَةِ دُونَ شَرْطٍ أَوْ رُدُودْ!

كَوْنُ النِعَاجِ إِلىَ الهَلاَكِ مَسَاقُهَا..

وَتَطِيشُ تُلْقِي حَتْفَهَا نَحْوَ الخُمُودْ!

مِصْرُ هِىَ الإِسْلاَمُ يَا أَصْلَ القَطِيِعِ..

هِىَ قَلبُهُ المِغْوَارُ، هِىَ سَيْفُ الصُمُودْ

وَهِىَ الكِنَانَةُ وَالوِقَايَةُ وَالأَمَانَةُ..

وَالصَخْرَةُ الصَمَّاءُ تَهْشِمُ كُلَّ رِعْدِيِدٍ لَدُودْ

مِصْرُ تُحَارِبُ وَحْدَهَا رَغمَ التَوَانِي..

رَغْمَ المَآسِيِ وَالمِحَنْ، دَوْمَاً تَجُودْ

لَمْ نَفْقِدَ الأَعْرَافَ يَوْمَاً، لَمْ نَحِيِدْ..

بَلْ إِنَّنَا عَنْ أَرضِنَا، عَنْ عِرْضِنَا دَوْمَاً نَذُودْ

فَلْتَقْرَأوا التَارِيِخَ مَهْلاً إِنَّ مِصْرَ..

هِىَ ثَوْرَةُ التَارِيِخِ، وَالمَاضِي المَجِيِدْ

نَصَبُوا الفِخَاخَ لَهَا مِرَارَاً كَيْ تَزُولَ..

وَبَقَتْ وَزَالَ المُرْجِفُونَ مِنَ الوُجُودْ

مِصْرُ تُنَاوِرُ لِلجَمِيعِ وَتَبْتَغِي..

أَلاَّ تُغَامِرَ أَوْ تُقَامِرَ بِالفُهُودْ

مِصْرُ تُجَهِّزُ لِاغْتِيَالِ الشَرِّ حَتْفَاً..

تَبْنِي الحُصُونَ، وَسَاعِدَ البَأْسِ الشَدِيِدْ

أَنَا لاَ أُدَافِعُ عَنْ بِلادِيِ إِنَّمَا..

عَنْ شَأفَةِ الإيِمَانِ، عَنْ أَرْضِ التَجَلِّيِ وَالسُجُودْ

أَرْضِ الكَلِيمِ، وَمَأوَىَ عِيسَى وَأُمَّهُ..

وَبِهَا الخَلِيِلُ أَتَىَ وَيُوسُفُ وَالوُفُودْ

مِصْرُ وَغَزَّةُ قَلعَتَا الإِسْلامِ دَوْمَاً..

وَكَمْ تَهَاوَتْ تَحْتَ نَعْلَيْهَا المَغَاوِرَ وَالخُدُودْ

مِصْرُ وَغَزَّةُ إِنَّهُمْ نَفْسُ المَصِيِرْ..

وَالرَسْمُ فِى عَلَمِ العَدُوِّ، هُوَ الشَهِيِدْ

فَكَفَىَ هُرَاءَاً قَدْ تَمَلَّكَنَا الأَسَىَ..

مِنْ فَرْطِ بُهْتَانِ العَوَازِلِ وَالجُحُودْ

أَنَا فِى صُفُوفِ الجَيْشِ كُنْتُ..

وَعَقِيِدَةُ الأَحْرَارِ وَالفُرْسَانِ تَقْبِضُ بِالحَدِيِدْ

مِصْرُ سُتُعْلِيِ رَايَةَ الإيمَانِ حَتْمَاً..

وَالحَلُّ فِى صَوْتِ المَدَافِعِ وَالبَارُودْ

مِصْرُ تُعَاهِدُ رَبَّهَا، دَوْمَاً تَذُودْ..

مِصْرُ تُعَاهِدُ رَبَّهَا، وَغَدَاً سَتَوْفِيِ بِالعُهُودْ

مِصْرُ الَّتِي بَلَغَتْ فُتُوحَ العَارِفِينَ..

هِىَ وَاحَةُ التَغييرِ، هِىَ بَيْتُ القَصِيِدْ

وَغَداً سَيَكتُبُ التَارِيِخُ عَنَّا أَنَّنَا..

لاَ، لَمْ نَبِيِعَ، وَلَنْ نَبِيِعَ، وَلَمْ نَحِيِدْ

سَتَعُودُ أَجْيَالُ البُطُولَةِ لِلعُلاَ..

وَغَدَاً سَيُشْرِقُ مَجْدَنَا، وَغَدَاً نَعُودْ

نَحْنُ الَّذِيِنَ نُبَايِعُ المَوْتَ الشَرِيِفَ..

وَأَخَذْنَا عَهْدَاً بِالوُكَالَةِ، نَقْتُلَ الصِنْدِيِدْ

هَذِىِ أَمَانِي، رُبَّمَا، لَكِنَّهَا..

خَرَجَتْ مِنَ الأَعْمَاقِ، كَيْ تُعلِيِ الصُمُودْ

هَذِىِ قِرَاءَةُ مَشِهَدِ الإِغْوَاءِ عَدْلاً..

وَاللّهُ أَعْلَمُ نَستَعِيِنُ بِعِلْمِهِ، وَهُوَ الحَمِيِدْ