تخطَّ إلى المحتوى

لقد طلعت شمس النهار على رمح

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

لقد طلعتْ شمس النّهار على رمحِ

وغابت ضحى من فاحم الشَّعر في جُنْحِ

أسيلة خدٍّ ينبت الوردَ خدُّها

ويزري بماء الورد في العَرف والرَّشح

وأسياف لحظٍ تقطع القلب والحشا

وليس لها في ظاهر الجسم من جرح

دعاني هواها فاستجبتُ ولم أقلْ

لمن لامني فيها لقد جُدْتَ في النّصح

وسرتُ إليهِ والغرام يقودني

وداعي الصّبا يبغي الصّعود إلى السَّطح

سقى اللّه أيام الصّبا كل وابلٍ

من الدّمع يسقي ذلك السَّفح بالسَّفح

نعمت به يا صاحِ ما بين شادنٍ

مليحٍ وشادٍ يبعث الوجد بالصَّدْح

وأمري على ثغر الحبيب وخدِّهِ

مطاعٌ ومقبولٌ على رغم من يلْحي

وللّه مسْكُ الخال قد طاب نشرهُ

ودلَّ على حسن الخواتم والنّجْح

لعمركَ إن العيش ما سمحتْ بهِ

ليالي الصّبا في ذلك الزّمن السّمح

ظفرتُ بها فيمن أحبّ ولم أزلْ

مع الغيد أجني يانع الورد باللّمح

إلى أن تبدَّتْ للمشيب بعارضي

خطوط نوًى مضمونها آنَ أنْ تصحي

لقد راعني شيبُ ألمَّ بلمَّتي

وغادر ليل الشَّعر في الرّأس كالصُّبح

فأعرضت عن ذكر الصَّبابة والهوى

وخلَّيت ذاك البحر من خيفة السّبح

وكفَّرت ذني في مديح ابن أحمدٍ

حسامِ الهوى والدّين في رائق المدح

أبي حَسَنٍ ربِّ المكارم محسنٍ

وفي الاسم ما يغنى عن الوصف والشّرح

إمام علومٍ لست تلقى نظيرَهُ

ومن ذا يقيس الشّمس بالغفر والنّطح؟

أطاعته وانقادت لهُ زمن الصّبا

علومُ بني المختار في الزّمن الطّلح

هو البحر يهدي للأنام جواهرًا

يروِّي الظما عذبًا فراتًا بلا ملح

كريمٌ قَفَى فعلَ الكرامِ جدودِهِ

وفاق الأولى بالعلمِ والحلم والصَّفح

وطاوٍ لشهْب الأفْق مجدًا فطالها

بعلياه والفضل المصون عن القَدْح

هو الوالد البرّ الشّفيق بأهلهِ

بنَى مجدهم في طالع النّصر والفتح

حسام الهدى والدين والمجد والعلا

وبحر الندى الفيّاض في الزّمن الشحِّ

بقيتَ ولا أبقى لك الدهر حاسدًا

ودمت قرير العين في ذلك السَّفح