الليل محراب الوجع والتباريح
وأنا بسكين الحكي.. بذبح الصمت
ما عاد يغريني حديث المراجيح
ولا الهوى اللي عقب عرفه تندّمت
ولا عاد تخدعني دموع التماسيح
من كثر خذلان الخلايق تعلّمت
أكون بارد دمّ لو قلبي يصيح
وأضحك بوجه جروحهم لا تألمت
واللي تغانم طعنتي ربّي يبيح
منّه ويجبر زلّتي يوم عشّمت
محدٍ معاه لضيق صدري مفاتيح
حتى الذي في صدق قلبه توسّمت
هذي ذنوبي بين دعوة وتسبيح
علّقتها في رحمة الله وسلّمت
ما عادت حروف القصايد مصابيح
ضويت لين استنفذ الشعر وأظلمت
تجري بما لا تشتهي سفني الريح
حتى معاها وين هبّت تيممت
ما كان ودّي يبلغ السيل وأزيح
وجه الرضى عن طلّتي لا تكلمت
ليته يكفّي عن غثى الحكي تلميح
أو ليت بعض الناس تستوعب الصمت