أزعيمَ العراقِ طال الفراقُ
ولكمْ ملَّ من نواك العراقُ!
أنت حمَّلتَ شعبَك الحيَّ في طو
لِ تنائيك عنه ما لا يُطاق
كنتَ من قبلُ فيه بَرّاً رفيقًا
يا تُرى أين ذلك الإرفاق؟
سئم الشَّعبُ من نواك فأهدى
لك عَتْبًا تسوقُه الأشواق
ولقد ضاقتِ الصدورُ فهلاّ
يُفْرَجُ الكربُ أو يُحَلُّ الوثاق
إن يكن ينفعُ التألُّمُ في قُرْ
بكَ للقطرِ فالمجالُ السباق
حسراتٌ في إثرها زفراتٌ
فحنينٌ فمدمعٌ مُهراق
لك في قلب كلِّ فردٍ من الشَّع
بِ محلٌّ ورفعةٌ واشتياق
فلقد شام منك عن بُعْدِ دارٍ
من ثباتِ الإقدام ما لا يُطاق
كيف ينسى العراق غُرَّ مساعي
كَ له يومَ ضاق فيه الخناق
وأيادٍ بحدِّها سوف تزهو
صفحاتُ التاريخ والأوراق
أنت بدرُ البلاد كم قد تجلَّت
بك من ظلمةٍ وزال مُحاق!
غبتَ عنها وللبدور غروبٌ
وشروقٌ ففي متى الإشراق؟
كم رجاءٍ معلَّقٍ بك إن عُدْ
تَ وكم مطلبٍ إليك يُساق!
ولعمري لو كنتَ حاضرَ هذا الدْ
دَوْرِ ما قلَّ ذلك الإنفاق