أشك وشكّي طريق عذابي
تسير إليه ظنون ركابي
كتاب الحياة أراه عجيبًا
وأعجب منه «فصول» كتابي
أخاطب بالعقل هذا الوجودَ
فلا يفهم الناس معنى خطابي
أرى الصعب سخريةً للضعافِ
فيسخر مني جميع صعابي
أرى الشيب يغزو شبابي سريعًا
وما زال ينبض عِرقُ شبابي
شربت الهموم لأطفئ نارًا
تلظَّت بقلبي، فعفت شرابي
ولما عتبت الفؤاد الشجيَّ
عن الحب لم يستمع لعتابي
تخذت الصحاب على الدهر عونًا
فكان - مع الدهر - عونًا صحابي!
حجبت وفائي ولكن قلبي
دعاني إلى أن أزيل حجابي
وما زلت أوفى فكان وفائي
عذابًا لقلبي وأيّ عذاب؟!