تخطَّ إلى المحتوى

برزت وما أنا بالمتطاول

البسيط

١٦ بيت

المديح

بَرَزتُ وَمَا أنا بالمُتَطاولِ

وَمَا شَاءَتْ هَامَتِي التَطاولُ

كَالشَمسِ أشْرقتْ بِنُور المَحَبةِ

تُنيرُ الأرضَ بشُعَاعٍ مُتوَاصِل

أو كالقمرِفِي ليلهِ يُراسِلُ

أجِنة نصّرٍ فِي بُطُونِ الحَوامِلِ

بَدَأتُ العَطفَ عَلی حُرُوفِ لُغة

عَانَتْ مِن خُشُونةِ الجُوَاهِلِ

وأنهيتُ اللالُطفَ فِي أمةٍ

لاَ تَنتَهي عَن تجهيلِ العَاقِلِ

اللهْفُ فِي نَفّسِي بَلغَ نِصَابَهُ

فَقُلتُ الشِعرَ كقَولِ القَائِلِ

قُلْتُ إلاَّ كَعَنتَرة أعَلقُهُ

عَلی رُقعٍ بدمَاءِ القبائلِ

وللنَّجمِ نورٌ أسْهرَ مُهْجَتِي

وأنبأني بمستقبلِ العوَاجلِ

لَمْ أعِشْ طِوَالَ عُمرمُصِيبَتِي

وَلكنَّ المُصيبة عَاشتْ طِوَالِي

فبرَزّتُ كمَضربٍ للأمثَالِ

وَكمقتلٍ مِن مَقاتِلِ التِمْثَالِ

يَغارُ الفُحُولُ مِنْ كُنيَاتِي

كأنهُمْ لمّْ يُلقبُوا بالأبطالِ

أنَا عَربيُّ مُنذُ أمَدٍ وُلِدّتُ

وهُدِيْتُ وَتبرَأتُ مِنَ الشِمَالِ

أسّعِدّتُ بغَضّبَتِي وَصَرَخّتُ

أنَا العَرَبِيُّ فَهَلْ مِنْ نِزَالٍ

ليْتَ الحَمَاسَ يَسُودُ دِيَاراً

سَادَهَا شُعُوراً مِنَ الإذلاَلِ

حَرَامُ عَليَّ إستكبار مَشَاء

يَصْمُتُ رَداْ عَلی الإعْتِقَالِ

وَأُحِلَّ لِي فِي سَاعَاتِ الشَقَاءِ

أَنّ أَكُونَ في أحْسَنِ الأحْوَالِ