فديتكَ من أبقيتَ للعلم والهدى
أبا الطلعةِ السمحاء والطهر والنّدى
حفيدَ رسول الله يا غوثَ أمةٍ
إذا استنجدت مَن كان غيرك منجدا؟
لقد كنتَ للإسلام فخرًا وعزةً
كما كنت للأجيال مجدًا وسؤددا
إذا سرتَ سار الحق خلفك شاهرًا
حسامًا على هام الضّلال مجرَّدا
وتسعى لك الأقوام من كلّ بلدةٍ
لتلمسَ منك الصّوبَ أو تلثم اليدا
نشرتَ لواء العلم في أرض عاملٍ
وأنشأتَ للتهذيب في الشّام معهدا
نأيتَ وقد أبقيت للموت روعةً
فما أعظمَ النّائي وما أروعَ الرّدى
كأنّ وقوعَ الخطب في كلِّ مهجةٍ
دويٌّ من الأعماق يحمله الصّدى
وتبكي بك الأوطان طهرًا وعفّةً
وذكرًا على مَرّ الزمان مخلَّدا
أعزّي بك الإسلام والعلم والحجا
فقد كنتَ للإسلام والعلم سيّدا
تنوح على مثواك في الغرب أمةٌ
وتفديك بالأرواح لو يُقبل الفِدا