تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

قصيدة اجمل صدفة

ابدأ شعري بوصف من لها

بين الحنايا قدرٌ على مر الأزمانِ

ومهما طال غيابها وبُعدها

تبقى في القلب والعقل والوجدانِ

قد لا ينسى شخصٌ عابرٌ

فكيف بمن تجري بمجرى دمائي؟

عيونُها الخضراءُ كحدِّ السيفِ تقتُلني

فأينَ المفرُّ؟ وهذا الحُسنُ سجَّانِ

شقراءُ الشعرِ، خضراءُ العينِ فاتنةٌ

كأنها الدرُّ في بحرٍ ومرجانِ

يهتزُّ قلبي إذا ما تبسمَ ثغرُها

ويذهبُ عقلي وتشتدُّ أشجاني

وهل تُلامُ النجومُ إذا رأت وجهَها؟

فالبدرُ يخجلُ إن مرّتْ بلمحانِ

سلبتْ عقلي وقلبي والهوى معًا

واصبحتُ سجينًا بينَ قضبانِ

إني عشقتُ فيها حلاوةَ روحِها

وما فيها من فكرٍ ومنطقٍ ولساني

ففيها من الفكاهةِ نكهةٌ زكيةٌ

ومن الدلالِ أجملُ الأنغامِ

وفيها من الذكاءِ والورعِ نسمةٌ

فهي حكيمةٌ وشديدةُ الأحلامِ

أنيقةٌ تُسرُّ كلَّ ناظرٍ كأنها

لؤلؤٌ ممزوجٌ بالعودِ والريحانِ

فكيف بي إذا نظرتُ إلى

جمالُها اليوسفيٌّ الرباني

تطيرُ روحي في السماءِ عالياً

كأنني قتيلُ سهمِها الفتّانِ

يا خالقَ الإنسِ والجانِ مُنعِمًا

امنُن عليَّ بوصلِ حوراءِ الجنانِ

ضاقت بي الأحزانُ أشهرًا

أين أنتِ يا مهجتي ووسلائي؟

ياربِ كما عرفنا بعضنا صدفةً

اجمعني بها حتى بعد فنائيِ

لا الشوقُ يُجدي، ولا شعرُ الملا

ولا طبيبٌ يداوي اوجاع كتماني

كم كان حديثها ووصلها

يشفي جراحي ويحيي كل إلهامي

كم أعشق فيها كل خصلةٍ

وكأنها النجم الوحيد في سمائي.

فقد أصبحتُ بدونها ظلامًا دامسًا

وتائهاً في عرض الصحراءِ

سبحان من جعل حبها لي ساحرًا

وجعلني أهيم بها في صبحي ومسائي

فقد أصبحت من هواها شاعراً

ومن قبلها لم أكن حتى لثوانيِ

انتي التي ناديتني باسمِ شاعراً

مرةً ابن المقفع وتارةً نزار قباني

بمناسبة عيد ميلاد كل الغلا

في يومٍ عندي من أعظم الأيامِ

أُهدي إليك يا أول وآخر من اُغرم بها

ابيات شعرٍ مني انا محمد الشرماني

وأتمنى لكِ توفيقاً وصحةً

وان تكونيِ من سُكان الجنانِ

وصلى الإله على نبينا المصطفى

خيرُ البشر على مر الازمانِ

كلمات /محمد الشرماني