تخطَّ إلى المحتوى

أطياف حبك في الفؤاد تبتشر

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

أطيافُ حبكِ - في الفؤاد - تبتشرُ

وعطرُ ودك - في الإحساس - مُنتشرُ

وفي الضمير شذى التحنان في فرح

يلهو ، وفي ظِله الحبورُ والسمر

وفي الحنايا ظلالُ الحب وارفة

تنساب رقتها ، كالغيث ينهمر

والقلب - من حبكِ الجميل - مبتهلٌ

يدعو المليك ، وبالطاعاتِ يَبتدر

هاجَ الغرامُ به ، فالتاع خاطرُهُ

لمّا رأى الحب - من رؤياكِ - ينحدر

يأوي إليك ، ولا يخاف من أحدٍ

ومِن شجاعته تعجّب البشر

فأنت دنياهُ ، والآمالُ أجمعُها

والفكرُ أنتِ له ، والسمعُ والبصر

أحبّك القلبُ ، والرحمنُ مُطلعٌ

والحب - يا فِتنتي - مِن ربنا قدر

أمّ البنين لها في الروح مسكنها

وفي الفؤاد - لها - مساكنٌ أخر

أحببتُها - وفق شرع الله - مُحتفِلاً

وبالشريعة حُبّي بات يفتخر

واللهُ ناصرُ مَن يُعزّ شِرعته

ومَن لدين الهُدى - في الناس - ينتصر

وكم شغفت بها حباً ومَكرمةً

والحب - وفق كتاب الله - يَبتشرُ

وكم تلظيتُ - في الغرام - محتسباً

عند المليك فؤاداً كاد ينفطر

وحال دون زواجي منك شِرذمة

وذو العداوة - رغم الأنف - يُحتقر

وأحدثوا فجوة هزّت علاقتنا

حتى رأيتُ لواءَ الحب يستعر

واستكثرتْ زمرُ العادين خلتنا

فأوقعوا بيننا ، وفي العَدا فجروا

وحُبنا ذهبتْ - في التيه - نَضرته

حتى الغرام مضى بنوره الخطر

والله أبطل سحراً خاب فاعله

إن المليك - على الطاغين - مُقتدر

ثم انطلقنا إلى الحياة في دأب

ما عاقنا طولُ بلواها ، ولا القِصر

لمّا نُعدّ سوى التقوى تُبلغنا

ثم الدعاء ، فهذا السهمُ والوَتر

فعاد حبّك رياناً بفرحته

إنا - إلى أرج الوداد - نفتقر

بالود ترتحلُ الآلام حاقنة

وبالوداد عتي الكَسر ينجبر

وغادتي أنتِ في غيدٍ سَفلن هوىً

وفي دجى العمر أنتِ الشمسُ والقمر

وسيفُ عِزي إذا ما الباطلُ انتفختْ

أوداجُه ، أنتِ نعم النصر والظفر

ودوحةٌ أنتِ في هجير عالمنا

منها الظلال ، ومنها العِطرُ والثمر

أكمامُك السبعُ في الحياة حَربتُنا

إما تضافرتِ الهُمومُ والغِير

إذا ملكتِ فكوني خير آخذةٍ

وإن زللتُ فإني - اليوم - أعتذر

وإنْ تجاوزتُ فالصفاء مَوعدُنا

بين الحَبيبين كل الذنب يُغتفر