تخطَّ إلى المحتوى

جاءتني الأيام بالداهية

السريع

١٤ بيت

الرثاء

جاءتني الأيام بالداهيةْ

تسعَى وما أدراك ما ماهيهْ

كفى بها من عظةٍ يا فتًى

لجامعٍ بل عبرةٍ كافيهْ

بُلَعْرِبٌ كأنه لم يكُنْ

بأمْسِهِ في نعمةٍ واقيهْ

حتى غدَا بالرمْسِ في وحشةٍ

أعضاؤه تحت الثرى باليهْ

يا آلَ زهرانَ ملوكَ الورَى

أهلَ الوفا والهمم العاليهْ

حَسْنُ العَزَا فيهِ لكمْ دائِماً

فكلُّ نفسٍ أبداً فانيةْ

لكنْ بتقوى اللهِ أُوصيكمُ

معَ نَفْسيَ العاتية العاصيةْ

ثم تعالوا نبكِ ذنباً مضى

في سالف الدهرِ وفي عامِيَهْ

لعل مولانا بغفرانِه

مكفِّراً آصارنا الخاليهْ

هيهات لاَ عيشَ بدار الفَنَا

من بعد أصحابي وإخوانيَهْ

دعاهمو بالحْثِّ داعي الرَّدَى

فبادرُوا بالأوجه الفانيهْ

وها أصَخْنَا نحنُ أسماعَنا

تَرَاقُباً إذْ نرتجِي داعِيَهْ

فهكذا آخرُنا لاحقٌ

بأوَّلٍ يوماً إلى الداهيَهْ

يا حَسْرَتي من شُؤْمِ ذنبٍ مضى

ما حُجَّتِي فيهِ وسلطانِيَهْ